بمعنى هل إذا كان الوالد غافلًا عن أمانته وفلذات أكباده يكون مسوغًا للفتاة أو للولد أن يسكت ولا يبحث عن حل ..
أقول لكل فتاة ولكل ابن لم يجد والدًا ، وكذلك أمًا تساعده ويساعدها في إخراجها من هذا الجحيم الذي لا يطاق ..
ابحثوا على البديل ؛ ابحثو بديل ولو كان أخًا ، ولو كان عمًا ، أو خالًا ، أو معلمًا ، أو معلمةً ، أو ربما داعيًا ، أو داعية ، أو إمام مسجد ، أو أي ثقة يكون عنده الحل والإجابة .
توبة معذّب البنات:
أتذكر في حملة الحج العام الماضي شدني منظر أحد الشباب قد اتضح عليه الهم ، والغم ، و الحزن .. وقد رأيت ذلك في عشية عرفة ..
إذ قد كان رافعًا يديه يدعو الله جلَّ وعلا باكيًا خاشعًا ، وكأني لا أراه ، جسمه يهتز من أثر البكاء المتواصل ..
لا أطيل عليكم التقيت به في مزدلفة - لكي نعرف مدى العقوبة لمن أضاع الكثير من فتياتنا وبناتنا ونسائنا عن طريق"شبكة الانترنت"- التقيت به في مزدلفة وكان وقتًا مناسبًا للأخذ والرد معه - لاسيما أن هذا الوقت هو وقت ليس فيه ذكر ولا تسبيح إنما هو مكوث في مزدلفة - قلت له: أخي .. لاحظت عليك ما شاء الله آثار الخشوع في الدعاء .. وبدأت أذكر له شيئًا من فضل الحج وفضائله وأنه ( يجبُّ ما قبله ) و ( أن الحج يهدم ما كان قبله ) ..في لحظة بكى ..لقد أكبَّ باكيًا وقد جعل رأسه بين ركبتيه ولا أعرف ما السبب ..
فجاة قال لي بهذه الكلمات بعد أن رفع رأسه وقال: والله ما جئت هنا إلا كي أكفّر عن سيئاتي وخطيأتي ..بمعنى أني تعرفت على كثير من النساء عبر"شبكة الانترنت"وأنهم كانو يسمونني في المنتديات - باسم مستعار طبعًا - باسم معذب البنات ..
هذا الشاب كان يدخل على تلك المواقع باسم مستعار اسمه معذب البنات ، ويقول والله إني معذب نفسي ، ليس معذب البنات .. أنا معذب البنات ، وقبل ذلك أعذب نفسي وقاتلها ..