الصفحة 13 من 21

يقول والدها أن ابنته الجامعية هذه قد تعرفت على شاب بسبب"شبكة الانترنت"، وأن هذا الشاب قد استطاع التلاعب بعواطفها ومشاعرها ، وقد استطاع أن يأخذ رقم هاتفها وكذلك جوالها ، بل حتى هاتف البيت ، وأنه يهددها ويطلب منها بعض التنازلات ..

لكن الفتاة كانت رائعة ؛ بل كانت صادقة في الحل والعلاج ، إذ أنها أرادت الحل والعلاج من والدها و المساعدة من أبيها ..

وهنا وقفة في صراحة البنت مع والدها وهذه دعوة لجميع الأبناء والبنات أن يزيلوا الحواجز بين الآباء وخاصة في مثل هذه الحالات التي لا تقبل القسمة على اثنين: أبٌ وبنت ، أبٌ وابن ..

وهنا أسجل الشكر والتقدير لهذه الفتاة المثل الأعلى والأسمى لكثير من فتياتنا في كسر الحواجز مع والدها ؛ إذ أنها تحدثت إليه وبكل صراحة ؛ تكلمت إليه وبكل شفافية ، لتبحث عن الحل من أقرب الناس لها حتى من نفسها ..

حقيقة استطاع الوالد أن يرد على هذه الاتصالات ، وأن يزجره ، وأن يقطع كافة الاتصالات الممكنة من هذا الشاب لابنته ؛ لاسيما أن هذه الفتاة كانت صادقة ، ولم تسقط في مشاكل ولا تنازلات أكبر ..

ومن ذلك أن البنت - يقول هذا الوالد - أن البنت وهذه الفتاة المكلومة المجروحة التي كاد أن يجني عليها هذا الشاب قد طلبت من والدها أن يخرج"شبكة الانترنت"من البيت وللأبد ؛ كي ترتاح ؛ وكي لا تضعف الفتاة تحت ضغط الشهوة وتلاعب الشيطان ..

وهنا أعود مرة أخرى وأسجل وأذكر الوالدين بالمسؤلية تجاه الأبناء والبنات ، وأن الأمانة عظيمة توجب الاهتمام و المتابعة ؛ لا أن يجعل الوالد أو الوالدة الحبل على غاربه ثم يلومون الأبناء والبنات،ليس من المعقول أبدًا أن نترك لأولادنا العنان بالدخول في هذا العالم المخيف ..

وهنا إشارة هامة هذه الفتاة التي استمعنا لقصتها وأنها قد نجت بأعجوبة وجدت والدًا وأبًا يسمع ويتابع ، ولكن ما حال اللواتي لم يجدن ذلك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت