طلبت منه حقيقة أن يعود الى بيته وإلى زوجته وأن يحمد الله أن الأمور قد وصلت إلى هذا الحد ، و إلى هذا المكان وعليه أن يسعى جادًا مجتهدًا في إيجاد حلٍ عاجلٍ لهذه المشكلة ..
وهنا وقفة أتوقف معكم أحبابي الكرام ..
أرأيتم كيف أوصل الانترنت صاحبه إلى الشك وما بعده من المصائب ، من المشاكل ، من الهموم ، من الأحزان التي ربما لا تحمد عقباها ..
الشك بسبب الانترنت بين الزوجين يهدم البيوت ؛ يفكك الأسر ؛ يقطع العلاقات ؛ يقتل الآمال و النجاحات ..
ذهب هذا الرجل إلى بيته فيما أعلم وقد اتصل علي بعد فترة ، وقد قال لي بهذه الكلمة: أنه مخطئ ، وأنه يعاهد الله جلَّ وعلا على التخلص من"شبكة الانترنت"و إلى الأبد ..
لكن أقول لكي أوضح الصورة ، لو كان الزوج والزوجة يستخدمون شبكة الانترنت في حدود معقول ، ولم يدخلوا هذه المواقع ..
بمعنى أن الرجل بقي مثالًا عاليًا وأسمى ، وأغلى ، وأنبل في صورة زوجته أو في مخيلة زوجته ، و العكس صحيح لما احتجنا الى ذلك ..
بمعنى أن هناك بعض الأزواج مع زوجاتهم يدخلون بعض المواقع وبعض المنتديات لكنهم لم يتطرق إليهم هذا الشك أبدًا ؛ لأنهم كانوا محافظين ، بل ملتزمين بالقواعد الشرعية في الدخول على تلك المواقع ..
وأنا أقول ليس معنى ذلك أن يترك دعاتنا الفضلاء و المستفيدون من شبكة الانترنت التخلص من هذه الشبكة لأدنى قصة استمعوا إليها .. كلا ..
لكن هذه قصة لمن عاش واقعها ومثالها أن يتعظ منها ، وهي قصة من القصص المؤلمة في الحياة الزوجية كان القاسم المشترك فيها ربما الإهمال وعدم التناصح ، ربما الاستعجال والشك القاتل .
لماذا فعلت هذا يا أبي:
فتاة تجثو على ركبتيها وقد أمسكت بيدي تبكي بكاءً شديدًا تقول لماذا فعلت هذا يا أبي؟! .
لقد تسبب الوالد في ضياع ابنته من حيث لا يشعر ..
قد يقول قائل كيف ذلك؟!.