يقول: لقد أضعت كثيرًا من الفتيات ، و النساء ، وخاصة المتزوجات .. لقد أفسدتهن على أزوجهن بتلك الصور التي أرسلها يومًا بعد يوم ..
لقد أدخلتني"شبكة الانترنت"الدوامة دوامة الحرام مع أن الحلال واضح جليّ ..
كان يقول لي: هل تصدق أني متزوج ، وعندي أبناء وأولاد ..
لقد عاش العطش و الماء بين يديه ؛ لقد اقترف الخيانة لأمانة عظيمة ..ليالي حياته سيئة وأيامه كئيبة حزينة ..
يقول: أنني حينما أقترف هذا العمل أتذكر مشاعر زوجتي ، وإنني جئت إلى هذا المكان كي أطلب التوبة ، و العفاف من المولى جلَّ وعلا ..
قال: جئت إلى هذا المكان ، وإلى هذه البقعة المباركة مكفرًا لذنوبي وسيئاتي ..
أكبّ الرجل باكيًا وقد لاحظ ذلك من كان بجانبنا جالسًا في هذا المكان ..
فكم هن الفتيات اللاتي كنت السبب في انحرافهن وضياعهن !!..لقد قتلت أفكارهن بالصور ، وسلبت منهن أعز ما يملكن ؛ الشرف ، والعفاف ..
جئت أطلب السماح من صاحبه ، و العفو والصفح من لدنه جلَّ وعلا في أشرف بقعة وأطهر مكان على وجه الأرض ..
هل تصدق - كما قال - أني أعيش جحيمًا لا يطاق ..
لقد رأيت النور في هذا المكان بعد أن عشت الظلام الدامس ، و الليالي الحالكة في تلك المواقع و تلك المنتديات على"شبكة الانترنت"..
لقد كابرت ، وعصيت ، وأسرفت على نفسي كثيرًا ..
كم أتذكر زوجتي في عواطفها ومشاعرها ، وأنها لم تصرف ذلك لأحد إلا لي أنا ، وكيف أني قد اقترفت الخيانة العظيمة بأن أضعت كثيرًا من النساء المتزوجات ..
أيكون جزاء أمانة الزوجة خيانتها !.
أيكون جزاء صدق هذه الزوجة هو الكذب و الغش !.
و الله جلَّ وعلا يقول: هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ ..
أقول بعد أن استمعنا إلى هذه القصة من هذا الرجل التائب العائد الى الله جلَّ وعلا ، أسال الله أن يتقبل توبته ، وقد رأيت عليه ملامح التوبة الصادقة ..
وهنا رسالة وتحذير أوجهها لكل معاكس ومفسد للفتيات ..