يتذكر الشيخ أحمد ياسين أيام الطفولة فيقول:"عشت جزءًا كبيرًا من أيام الطفولة في قرية الجورة في عسقلان-أي مناطق فلسطين 1948م- ومازلت اذكر قريتي بمساحتها ومدرستها الوحيدة، وفي تلك المرحلة كنت أذهب إلى البحر للسباحة، والى الحقول المجاورة لصيد العصافير، وفي عام 1948 بعد النكبة خرجنا إلى قطاع غزة، وبدأ الشق الثاني من مرحلة الطفولة وهي مرحلة بائسة مؤلمة شاقة، بسبب الظروف التي واجهت اللاجئين من المخيمات فتركت المدرسة لمدة عامين، وعملت في أحد المطاعم بغزة بائعا للفول والحمص، لمساعدة أسرتي ببعض المال في ظروفها القاسية بعد الهجرة واللجوء، ثمّ عدت إلى المدرسة وأكملت مشواري التعليمي في غزة، والحمد لله".
ويضيف:"وكنت ألعب الرياضة مثل كرة القدم، ولم يكن لدينا إمكانيات لشراء كرة مناسبة، لذا كنّا نصنع كرة القدم من القماش والجلد، وبالمناسبة هذه الكرة كانت ثقيلة بدون هواء لأنها محشوة بالأقمشة القديمة البالية، فقط كما كنت ألعب رياضات أخرى مثل ألعاب القوى والملاكمة التي كانت شائعة في أوساطنا في مرحلة الفتوة والمراهقة، ولم نكن نرتدي قفازات للملاكمة بل كنا نضرب بعضنا بأيدينا وقبضاتنا مباشرة إضافة إلى رياضة القفز على شاطيء بحر غزة، والجمباز فكنت أقف معكوسا ومقلوبا على رأسي وأرفع رجلي في الهواء، والسباحة وغيرها. أنا من أبناء اللاجئين من المخيمات البائسة حيث الشقاء والازدحام، وانعدام وسائل الترفيه، باستثناء هذه الألعاب التي كنت أمارسها مع زملائي".
شظف العيش: