توفي والده فتحمل بعدها عبء الأسرة من بعده، حيث ترك والده ثلاثة أشقاء وست بنات، فكان لا بد عليه أن يقوم بتربيتهم وإعالتهم لفقر أسرته ولقلة ذات اليد فعمل الصبي أحمد في الصيد في البحر، رغم أن مهنته ومهنة والده الأساسية لم تكن في يوم من الأيام النزول إلى البحر، لكن شظف العيش دفعه لترك الدراسة والعمل لسد حاجات أسرته التي تركها له والده. وبلهجته العامية يقول أخوه الحاج شحدة:"كان أحمد يتمتع بذكاء حاد بل كان أكبر من سنه فعندما شعر أن العبء أصبح ثقيلا على كاهلي عرض علي أن يساعدني في سد احتياجات الأسرة، وقال لي:أنا بدي اشتغل وأجيب مصاري هات لي وابور وآلة علشان بدي أعمل فلافل وأعمل لي خيمة على البحر علشان أبيع، وأصرف على أخواتي البنات..اشتريت له ما أراد من حاجيات الفلافل التي طلبها".
مرضه وشلله:
في السادسة عشرة من عمره تعرض أحمد ياسين لحادثة خطيرة أثرت في حياته كلها منذ ذلك الوقت وحتى الآن، فقد أصيب بكسر في فقرات العنق أثناء لعبه مع بعض أقرانه عام 1952، وبعد 45 يوما من وضع رقبته داخل جبيرة من الجبس اتضح بعدها أنّه سيعيش بقية عمره رهبن الشلل الذي أصيب به في تلك الفترة. وبالإضافة إلى إصابة الشيخ بالشلل التام، فإنّه يعاني من أمراض عدة منها فقدان البصر في العين اليمنى بعد ضربه عليها أثناء التحقيق، وضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى، التهاب مزمن بالأذن، حساسية في الرئتين، أمراض والتهابات باطنية ومعوية، وقد أدّى سوء ظروف اعتقال الشيخ أحمد ياسين في السجون الصهيونية وعدم توفر رعاية طبية ملائمة له إلى تدهور حالته الصحية مما استدعى نقله إلى المستشفى مرات عدة.