يقول رفيق دربه الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي:"إنّ الشيخ أحمد ياسين عندما تتعامل معه تجد أنه يملك عقلية فذة، وقدرة على التحليل واستنباط الأمور، ولا يتكلم الكلام إلا بعد تفهم واعي، فلا يندفع في الكلام اندفاعا على الإطلاق، ولكنه يتأنى حتى يصل إلى صلب الموضوع الذي يتحدث فيه، ويأتي حديثه مركزًا، صائبًا تماما..بصراحة كنت دائما إذا سمعت لرأيه أحسست بخطأ رأيي...إن لدى الشيخ قدرة على التأثير في الغير عجيبة جدا إذ يأتي المرء أحيانا ولديه مشكلة يعتقد أن حلها مستحيلا ولكن الشيخ يستطيع بعد منافسة قصيرة معه أن يجعلها مبسطة، وهو في ذلك كله يعتمد على ذكاء وحسن تقديره، وخبرته الطويلة وذاكرته القوية".
يقول ضابط عسكري في شهادة حق يقدمها عدو لعدوه الكبير- لم يكشف عن اسمه- يتحدث إلى برنامج دردشات الذي تبثه القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي السبت 3-4-2004، يخدم في الجيش الإسرائيلي، وعمل سجانًا في سجن كفار يونا:"إنه لم يكن يلمس أي تصرف أو قول يدل على أن الشيخ كان ذا عقلية إرهابية أو تفكير عدواني..كنت أشعر بالراحة لمجرد الوقوف بقربه، وأعتقد أنه كان يغمر أتباعه"رفقاءه"بهذا الإحساس؛ ولذلك أحبوه...كنت أتابع وضعه داخل السجن وعلاقته برفيقيه، وطالما اعتقدت أنّ عناصر حماس سيحرقون الأرض إذا مسّه أي مكروه، لقد كان أبًا روحيًّا بحق".
هـ-القدرة على اختيار الرجل المناسب للعمل في المكان المناسب:
ومن خصال قيادته الحميدة أيضًا قدرته على اختيار الرجل المناسب ليعمل في المكان المناسب. إذ كانت له القدرة على اكتشاف الرجال القادرين على تحمل المسؤوليات، وأداء المهام المنوطة بهم. لهذا فقد استطاع مَنْ وقع عليهم الاختيار للعمل في الدوائر المنوطة بهم، ولا أدل على ذلك من موقع الشهيد القائد صلاح شحادة، وموقع الشهيد المفكر إبراهيم المقادمة، وغيرهم كثير.