الصفحة 27 من 342

يقول الشيخ عاهد عساف أحد مرافقيه في السجن:"للشيخ المجاهد مواقف عزة وكرامة وإباء، منها عندما حضر أحد ضباط الموساد إليه وقال له:إنّ كتائب القسام تطالب بإطلاق سراحك في بيان نشر من بيروت مقابل الكشف عن جثة الجندي أيلان سعدون, فردّ عليه الشيخ بعزة وكرامة:أنا لا أقبل على نفسي أن يفرج عنّي مقابل جثة، صعق الضابط الصهيوني من جواب الشيخ، وقال له: أنت تعرف مكان الجثة, وخلال حديث ضابط الموساد مع الشيخ المجاهد يقول عاهد التفت إليّ هذا الضابط وقال ليّ:"أنت سيفرج عنك قريبا فماذا أوصاك الشيخ"فقلت له:"أوصاني بالتمسك بديني، ودعوتي، وصلاتي ومساعدة الآخرين، وكان جوابي له بالعبرية, وعلى الفور التفت إلى الشيخ قائلا له:"ماذا أوصيت مرافقك, فردّ عليه الشيخ بنفس الكلمات، مع أنّه لم يعلم ما جرى بيني وبين الضابط، وقتها غادر الضابط زنزانة الشيخ بلا رجعة مذهولا".

ويضيف الشيخ عساف:"جاء مدير سجن كفار يونا ذات مرّة يطلب ودّ الشيخ في جلسة حوار، وكان ردّ الشيخ:ليس لدي وقت أضيّعه معك، أحمرّ وجه المدير الصهيوني أمام ضبّاطه، ورجع يجر أذيال الخيبة والفشل".

ويصف الدكتور أحمد بحر شخصية القائد الشهيد فيقول: كان الرجل الذي تجمع عليه فرسان الحركة وأبناؤها، وإذا ما قال الشيخ كلمة فإنّ الجميع يبادر إلى تطبيقها، وذلك لثقة أبناء الحركة الإسلامية في صدق وإخلاص الشيخ، ولقد عرفنا معاني العزة والكرامة منه، وفي اعتقادنا فإنّه كان يتحدّث بعزة الله، وبقوة الله وبنصر الله، ولذلك كان لا يخاف الموت"."

الصفات القيادية للشيخ الياسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت