ومن تفانيه في خدمة مجتمعه أنه في الفترة ما بين 1975-1976م طلب الشيخ أحمد من أبنائه شباب الحركة الإسلامية القيام بتنظيف شوارع غزة المهملة نظافتها من قبل بلديتها، وكان الشيخ يشرف بنفسه على حملة النظافة من خلال سيارة متواضعة يملكها أحد أحبابه. (أحمد ياسين الظاهرة المعجزة وأسطورة التحدي، المركز العالمي للبحوث والدراسات ص 16)
يروي الشيخ زياد عنان من مدينة غزة الذي رافق الشيخ فترة الثمانينات خلال عمل الشيخ الشهيد في الإصلاح، أنه لم يكل أو يمل يوما فكان يبدأ يومه منذ ساعات الفجر وحتى نومه يستقبل المواطنين في منزله المتواضع الذي قسمه نصفين نصف لأسرته ونصف لاستقبال الناس، ومتابعة شكاويهم وقضاياهم، يقول الشيخ زياد عنان:"إنه في أحد أيام رمضان انتهى الشيخ من حل قضية قبل الإفطار بدقائق وأثناء نقلي له على كرسيه إلى داخل المنزل الذي كان فيه مع أهل بيته فوجئنا برجل يدخل علينا، ويرجو الشيخ أن يسمع شكواه فما كان مني- شفقة على الشيخ- إلا أن عاتبت الرجل على حضوره في وقت غير مناسب، وطلبت منه أن يعود في وقت آخر وتابع عنان:ردّي لم يعجب الشيخ وقال: لي أنا لم أطلب منك أن ترد على الرجل: وإذا كنت قد تعبت فاذهب إلى بيتك..هذا كان رد الشيخ الشهيد الحي الذي أنهكه العمل على شكاوى الناس طوال اليوم، وحين جاء وقت تناوله الإفطار آثر أن يستمع للرجل حتى النهاية ليمتد الوقت بالشيخ دون إفطار لما بعد العشاء."
وأضاف عنان:"أن الشيخ ياسين قال لي بعد أن ذهب الرجل، أهكذا الدعوة يا زياد..هذا الموقف لم أنسه في حياتي..علمني الشيخ كيف أتعامل مع الناس، حيث قال لي:"أنت تريد أن توصل رسالة إسلامية للناس، فكيف تريد أن تكون إنسانا داعية للحق بسلوكك هذه الطريقة، وكان دائما يوصينا أن نكون رفقاء بالناس، ولا نستخدم أي أسلوب قاس، مع أي منهم حتى المعتدي"."
9-أمله أن يرضي الله عنه: