(حذا به حذو صاحب "المستَوْعِب"، بل أخذ معظم كتابه منه، ومن "الْمُحَرَّر"(1) ، و "الفُروع"، و "المقنع"، وجعله على قولٍ واحدٍ، فصار معوّل المتأخرين على هذين الكتابين (2) ، وعلى شرحيهما (3 ) ) أ.هـ
وقال خير الدين الزِّرِكْلِي (4) ت (1396هـ) :
(وهو من أجلِّ كتب الفقه عند الحنابلة) أ.هـ
وقال الدكتور: بكر أبو زيد (5) بعد أن بيَّن مزايا هذا الكتاب:
(ولهذه المزايا صارت له عند الأصحاب: المنزلة العظيمة، والرّتبة الرّفيعة، وعلى مسائله تدور الفتيا، ومرجع القضاء، وعكف عليه المتأخِّرُون بالتحْشِيَة، والاختصار، وَحَلِّ الغريب) أ.هـ
وقد اشتهر هذا الكتاب منسوبًا إليه، حتى إنَّك تجد اسمه في بعض كتب التَّراجم مربوطًا به؛ كقولهم: (صاحب "الإقناع") ، أو (مُصَنِّف "الإقناع") (6) .
(1) "الْمُحَرَّر"؛ للإمام: عبدالسلام بن عبدالله، مجد الدين، أبي البركات، ابن تيميَّة، الحرَّاني (590 ـ 652هـ) ، وهو جد شيخ الإسلام ابن تيميَّة.
(2) أي: "الإقناع"، و "منتهى الإرادات في جمع (المقنع) مع (التنقيح) وزيادات" لتقي الدين محمد بن أحمد بن النَّجار الشهير بـ: الفتوحي (898 ـ 972هـ) .
(3) أي: شرح "الإقناع"، واسمه: "كشاف القناع عن الإقناع"، و "شرح منتهى الإرادات"، واسمه: "دقائق أُولي النُّهى لشرح: (المنتهى) "؛ كلاهما لشيخ الحنابلة بـ: "مصر"، العلامة: منصور بن يونس البُهُوتي (1000 ـ 1051هـ) .
ولمعالي الدكتور: عبدالله التركي ـ حَفِظَهُ اللَّه ـ اعتراضٌ على كلام ابن بدارن؛ انظر إليه في: "المذهب الحنبلي" (2/ 483) ، ح (2) .
(4) في: "الأعلام" (7/320) .
(5) في: "المدخل المفصَّل" (2/766) .
وانظر للأهميَّة: "المذهب الحنبلي" (2/ 482 ـ 484) .
(6) انظر: "خلاصة الأثر" (1/166) ، و (4/318) ، و "ديوان الإسلام" (2/182) ، و "النَّعت الأكمل" (200) ، و (186) ، و "عنوان المجد" (1/22) ، و "مختصر طبقات الحنابلة" (ص 93) ، و (ص 107) .