الصفحة 28 من 30

( فَهَذِهِ عُجَالَةٌ في سِيْرَةِ شَيْخِنَا رَحِمَهُ الله أرْسَلْتُ فِيْهَا عَنَانَ القَلَمِ، ودَوَّنْتُ فِيْهَا بَعْضُ الفِهَمِ، لَعَلَّ وعَسَى أنْ أنْشَطَ في تَحرِيْرِهَا وتَتْمِيْمِهَا، وتَحْبِيرِهَا وتَنْمِيْمِهَا إذْا شَاءَ الله تَعَالى، فَشُهْرَةُ ذِكْرِ شَيْخِنَا رَحِمَهُ الله تُغْنِي عَنِ الإطْنَابِ، وعُلُوْمُ فِكْرِهِ تَكْفِي عَنِ الإسْهَابِ، وبِهَذا جَرَى القَلَمُ بِما أرِيْدُ ودُوْنَ مَا أرِيْدُ، ولا يَكُوْنَ إلاَّ مَا شَاءَهُ الله، فَهُوَ الفَعَّالُ لمَا يُرِيْدُ(1) !

كَمَا في هَذِهِ العُجَالَةِ اليَسِيْرَةِ فُتُوْحَاتُ أبْوَابٍ مُؤصَدَةٍ، وتَلْقِيْحُ أفْكَارٍ ممْتَدَّةٍ، تَدْفَعُ رُوَّامَ العِلْمِ لاسِيَّما طُلابَ الشَّيْخِ رَحِمَهُ الله إلى تَدْوِيْنِ تَرْجَمَتِهِ في سِيْرةٍ مَبْسُوْطَةٍ، آخِذَةً بِما للشَّيْخِ مِنْ فَوَائِدِ وفَرَائِدِ مَخْطُوْطَةٍ، كُلُّ ذَلِكَ على وَجْهِ التَّفْصِيْلِ والتَّكْمِيْلِ، والله مِنْ وَرَاءِ القَصْدِ!

-أمَّا وَفَاةُ ابنِ القَيِّمِ الصَّغِيْرِ، فَهَاكَهَا لاشِيَةَ فِيْهَا:

فَأقُوْلُ: إنَّا لله وإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُوْنَ، مِنْ حَادِثَة تَفُتُّ العَضُدَ، وتُضَاعِفُ الكَمَدَ، وتُوْهِي القَلْبَ، وتُوهِنُ اللُبَّ ... يَوْمَ جَاءَ الأجَلُ بقَضَاءٍ وقَدَرٍ، وجَاءَتِ المَنِيَّةُ بقَضَاءِ الأمْرِ؛ حَيْثُ مَاتَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ الله ظُهْرَ يَوْمِ الثُّلاثَاءِ، لثَلاثٍ بَقِيْنَ مِنْ شَهْرِ الله المُحَرَّمِ، لعَامِ ألْفٍ وأرْبَعْمائَةٍ وتِسْعٍ وعِشْرِيْنَ مِنَ الهِجْرَةِ، (27/1/1429) .

(1) وقَدِ اسْتَفَدْتُ في تَحْرِيْرِ نَسَبِ شَيْخِنَا رَحِمَهُ الله، ومُؤرَّخَاتِ أعْمالِهِ ومَنَاصِبِهِ مِنْ مُقَدِّمَةِ «مَجْمُوعِ فَتَاوَى اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ» ، كَمَا أفَادَهُ ابْنُه الشَّيْخُ عَبْدُ الله حَفِظَهُ الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت