فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 290

وهكذا نجد صورة واضحة لما نقصد إليه في مسار حركة الحرية الفردية كقيمة اجتماعية. وكانت البداية مع عصر النهضة التي تفتحت براعمها الأولى في إيطاليا مع انهيار عصر الإقطاع، إيذانا بميلاد المجتمع البرجوازي من القرن الـ (15) إلى مطلع القرن الـ (17) . واقترنت النهضة بالحركة الإنسانية وإحياء تراث الأقدمين؛ بعد قطيعة مفروضة، إحياءً قوامه تأويلًا إبداعيًا في إطار متطلبات العصر، وكسر الجمود، واقترن ذلك أيضًا بسلسلة من الاكتشافات العلمية الهامة في العلوم الطبيعية، ساعدت على التحرر من سطوة المؤسسة الدينية. واشتهرت أسماء ماكيافيللى وجاليليو وليوناردو دافنشى. وتجلى التحول الأخلاقي والسياسي في صورة مختزلة قاصرة؛ إذ صورت المجتمع على أنه تجمع أفراد. وأكدت الفلسفة آنذاك على النزعة الفردية والإيمان بالعقل. وكانت هذه هي الخطوة الأولى نحو التحرر من نير الجمود الكلاسيكي، وإعلان الولاء للعقل الفردي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت