الصفحة 49 من 220

وصفه ربه بقوله تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين} {الأنبياء:107}

قال الله تعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِين رَؤُوفٌ رَّحِيم} {التوبة: 128}

قال الله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} {آل عمران: 159}

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: {قيل يا رسول الله أدع على المشركين، قال: إني لم أُبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة} «رواه مسلم»

عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبى - صلى الله عليه وسلم - {هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد؟ قال: لقيت من قومكِ ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد يالِيل بن عبد كُلاَل، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت ـ وأنا مهموم ـ على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقَرْنِ الثعالب ـ وهو المسمى بقَرْنِ المنازل ـ فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. فناداني ملك الجبال، فسلم عليّ ثم قال: يا محمد، ذلك، فما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ـ أي لفعلت، والأخشبان: هما جبلا مكة: أبو قُبَيْس والذي يقابله، وهو قُعَيْقِعَان ـ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - بل أرجو أن يخرج الله عز وجل من أصلابهم من يعبد الله عز وجل وحده لا يشرك به شيئا} «رواه البخاري» وفي هذا الجواب الذي أدلى به الرسول - صلى الله عليه وسلم - تتجلى شخصيته الفذة، وما كان عليه من الخلق العظيم؛ فيالها من رحمة كانت في قلب من بعثه الله رحمة للعالمين - صلى الله عليه وسلم - وقال - صلى الله عليه وسلم - في فضل الرحمة: {الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء} «رواه الترمذي وصححه الألباني» .

وقال - صلى الله عليه وسلم - في أهل الجنة الذين أخبر عنهم بقوله: {أهل الجنة ثلاثة وذكر منهم ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم} «رواه مسلم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت