الصفحة 39 من 220

رضا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «رواه البخارى» .تعني بذلك لمَّا كبرت، وأضحت لا إربة لها في الرجال.

**وكان من عدله - صلى الله عليه وسلم - بينهن أنه كان إذا تزوج ثيِّبًا أقام عندها ثلاثًا لإيناسها، ثم يقسم لها كسائر نسائه، كما روت أم سلمةرضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقام عندها ثلاثًا، وقال لها: {إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئتِ سبَّعت لك - أي: أقمت عندك سبعًا - وإن سبَّعت لك سبَّعت لنسائي؛ قالت:"ثلِّث"} «رواه مسلم» .

** ولقد بلغ به الحال في عدله - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يفرِّط فيه حتى في مرض موته، حيث كان يُطاف به عليهن في بيوتهن كل واحدة في نوبتها، قالت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها: {لمَّا ثقُل النبي - صلى الله عليه وسلم - واشتد به وجعه استأذن أزواجه في أن يمرَّض في بيتي فأذنَّ له } الحديث ... «رواه البخارى»

** وفي رواية قالت: {إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: أين أنا غدًا؟ يريد يوم عائشة، قالت: فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها، قالت: فمات في اليوم الذي كان يدور عليَّ فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين نَحْري وسَحْري وخالط ريقه ريقي} «رواه البخاري» .

** ومع ما كان عليه - صلى الله عليه وسلم - من كمال العدل بين نسائه في كل ما يقدر عليه مما هوفى يده فإنه مع ذلك كان يعتذر إلى الله تعالى فيما لا يقدر عليه مما هو خارج عن نطاق التكليف، كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: {كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم فيعدل ويقول:"اللَّهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك"} «رواه أبو داود» وهو يعني بذلك القلب كما فسَّره به أبو داود، وقيل: يعني الحب والمودة، كما فسره الترمذي، والمعنى: أن القسمة الحسِّية قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت