الصفحة 37 من 220

إبراهيم؛ قالت: قلتُ أجل والله يا رسول الله، ما أهجر إلا اسمك «رواه البخاري»

** وعن أنس - رضي الله عنه - قال: {كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمُّهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت التي النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفة، فانفلقت فجمع النبي - صلى الله عليه وسلم - فِلق الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول:"غارت أمُّكم"ثم حبس الخادم حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت} . «رواه البخاري» .فانظر إلى مبلغ حلمه - صلى الله عليه وسلم - على أزواجه، حيث تظلُّ إحداهن هاجرة له اليوم كله حتى تهجر اسمه الشريف، وتستطيل إحداهن بيدها بين يديه على ما يخالف الواجب في حقه - صلى الله عليه وسلم - ومع ذلك فهو يُغضي عن ذلك ويحلم ويصبر ويصفح، وهو القادر على أن يفارقهن، فيبدله ربه خيرًا منهن مسلمات مؤمنات قانتات عابدات سائحات ثيبات وأبكارًا، كما وعده ربه سبحانه إن هو طلَّقهن، ولكنه كان رؤوفًا رحيمًا، يعفو ويصفح ولا يزيده كثرة الجهل عليه إلا حلما

د) وأما الوفاء لهن: فقدبلغ من وفائه لزوجته السيدة خديجة- رضى الله عنها- أن غارت منها عائشة - رضي الله عنها - وهي لم تدركها ولم تضارها حتى قالت: {ما غِرت على امرأة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما غرت على خديجة لكثرة ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياها وثنائه عليها} «رواه البخاري»

ومن صور وفائه معهن أنه - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت آية التخيير: {يأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحًا جميلًا} {الأحزاب: 21} بدأ بعائشة وقال لها: إني ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك ... «رواه البخارى» . خشية منه أن تختار زينة الحياة الدنيا لصغر سنها، فتخسر الخير الكثير في الدنيا والآخرة، لكنها كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت