يقبضه الله حتى يُقيم به الملة والعوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح به أعينًا عُميًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبًا غُلفًا «رواه البخاري»
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمتاز في قومه بخلال عذبة وأخلاق فاضلة، وشمائل كريمة، فكان أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقًا، وأعزهم جوارًا، وأعظمهم حلمًا، وأصدقهم حديثًا، وألينهم عَرِيكة، وأعفهم نفسًا وأكرمهم خيرًا، وأبرهم عملا، وأوفاهم عهدًا، وآمنهم أمانة حتى سماه قومه:"الصادق الأمين"لما جمع فيه من الأحوال الصالحة والخصال المرضية، وكان كما قالت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها يحمل الكل، ويكسب المعدوم، ويقرى الضيف، ويعين على نوائب الحق. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: {اللهم اهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلاأنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت} «رواه مسلم»
ويقول أنس: {والله لقد خدمته تسع سنين ما علمته قال لشيء صنعته: لم فعلت كذا وكذا، أو لشيء تركته: هلا فعلت كذا وكذا} «رواه مسلم»
وفي رواية لأحمد {ما قال لي فيها أف} .
وعن أبي أُمَامَة الباهِليِّ رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - {أَنا زَعِيمٌ ببَيتٍ في ربَضِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ المِراءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الكَذِبَ وإِن كَانَ مازِحًا، وَببيتٍ في أعلى الجَنَّةِ لِمَن حَسُنَ خُلُقُهُ} «رواه أبو داود بإسناد صحيح» .
وسُئل - صلى الله عليه وسلم - عن البر، فقال: {حسن الخلق} «أخرجه مسلم» .
أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله