يقول خارجة بن زيد: {كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أوقر الناس في مجلسه لا يكاد يخرج شيئًا من أطرافه، وكان كثير السكوت، لا يتكلم في غير حاجة، يعرض عمن تكلم بغير جميل، كان ضحكه تبسمًا، وكلامه فصلًا، لا فضول ولا تقصير، وكان ضحك أصحابه عنده التبسم، توقيرًا له واقتداءً به}
قال أبو هريرة رضي الله عنه: {كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر} «رواه عبد الرزاق في مصنفه»
خاتمه صلى الله عليه وسلم
كان خاتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فضة، نقش عليه من الأسفل إلى الأعلى {محمد رسول الله} وذلك لكي لا تكون كلمة {محمد} - صلى الله عليه وسلم - فوق كلمة {الله} سبحانه وتعالى
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: {لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب إلى العجم، قيل له: إن العجم لا يقبلون إلا كتابًا عليه ختم، فاصطنع خاتمًا، فكأني أنظر إلى بياضه في كفه} «رواه الترمذي والبخاري ومسلم»
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: {اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا من ورِق أي من فضة فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر ويد عمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع في بئر أريس} وأريس بفتح الهمزة وكسر الراء، هي بئر بحديقة من مسجد قباء
خاتم النبوة
وهو خاتم أسود اللون مثل الهلال وفي رواية أنه أخضر اللون، وفي رواية أنه كان أحمرًا، وفي رواية أخرى أنه كلون جسده. والحقيقة أنه لا يوجد تدافع بين هذه الروايات لأن لون الخاتم كان يتفاوت باختلاف الأوقات، فيكون تارة أحمرًا وتارة كلون جسده و هكذا بحسب الأوقات. ويبلغ حجم الخاتم قدر بيضة الحمامة، و ورد أنه كان على أعلى كتف النبي - صلى الله عليه وسلم - الأيسر. وقد عرف سلمان الفارسي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الخاتم.