كلامه صلى الله عليه وسلم
قال الله تعالى {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} {النجم 1 - 4}
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمتاز بفصاحة اللسان، وبلاغة القول، وكان من ذلك بالمحل الأفضل، والموضع الذي لا يجهل، سلاسة طبع، ونصاعة لفظ وجزالة قول، وصحة معان، وقلة تكلف، أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، وعلم ألسنة العرب، يخاطب كل قبيلة بلسانها، ويحاورها بلغتها، اجتمعت له قوة عارضة البادية وجزالتها، ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها إلى التأييد الإلهي الذي مدده الوحي، لذلك كان يقول لعبد الله بن عمرو::اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا الحق
يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينما أنا نائم رأيتني أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي} «مسند الإمام أحمد»
وكان كلامه - صلى الله عليه وسلم - بَيِّن فَصْل ظاهر يحفظه من جَلَس إليه، وقد ورد في الحديث الصحيح: كان يُحَدِّث حديثًا لو عَدَّه العادُّ لأحصاه
وكان - صلى الله عليه وسلم - يعيد الكلمة ثلاثًا لِتُعقَل عنه. «رواه البخاري»
ورُوِيَ أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يُعرِض عن كل كلام قبيح و يُكَنِّي عن الأمور المُستَقبَحَة في العُرف إذا اضطره الكلام إلى ذكرها، وكان - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله تعالى بين الخطوتين.
ضحكه صلى الله عليه وسلم
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يضحك إلا تَبَسُّمًا، وكنتَ إذا نظرتَ إليه قُلتَ أكحل العينين وليس بأكحل «رواه الترمذي»
وعن عبد الله بن الحارث قال: {ما رأيتُ أحدًا أكثر تبسمًا من الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُحَدِّث حديثًا إلا تبَسَّم وكان مِن أضحك الناس وأطيَبَهم نَفسًا}
وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا ضحك بانت نواجذه أي أضراسه من غير أن يرفع صوته، وكان الغالب من أحواله التَّبَسُّم