وعن عبد الله بن سرجس قال: {رأيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكلتُ معه خبزًا ولحمًا وقال ثريدا؛ فقيل له: أستغفر لك النبي؟ قال: نعم ولك، ثم تلى هذه الآية: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} {محمد: 19} قال: ثم درت خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى عليه خيلان كأمثال الثآليل «أخرجه مسلم»
قال أبو زيد رضي الله عنه: {قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اقترب مني، فاقتربت منه، فقال: أدخل يدك فامسح ظهري، قال: فأدخلتُ يدي في قميصه فمسحتُ ظهره فوقع خاتم النبوة بين أصبعي قال: فسئل عن خاتم النبوة فقال:"شعرات بين كتفيه"} «أخرجه أحمد والحاكم وقال صحيح الإسناد»
اللهم كما أكرمت أبا زيد رضي الله عنه بهذا فأكرمنا به يا ربنا يا إلهنا يا من تعطي السائلين من جودك وكرمك ولا تبالي.
اعتدال خَلقِه صلى الله عليه وسلم
قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: {كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصدر} «أخرجه الطبراني والترمذي»
قال البراء بن عازب رضي الله عنه: {كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خَلقًا} «أخرجه البخاري ومسلم»
حُسنه صلى الله عليه وسلم
لقد وُصِفَ بأنه كان مشربًا حمرة وقد صدق من نعته بذلك، ولكن إنما كان المشرب منه حُمرة ما ضحا للشمس والرياح، فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرة، وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر لا يشك فيه أحد ممن وصفه بأنه أبيض أزهر ... يعرف رضاه وغضبه وسروره في وجهه وكان لا يغضب إلا لله، كان إذا رضى أو سُرّ استنار وجهه فكأن وجهه المرآة، وإذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه. ..
عن عائشة رضي الله عنها قالت: {استعرت من حفصة بنت رواحة إبرة كنت أخيط بها ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فطلبتها فلم أقدر عليها، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتبينت الإبرة لشعاع وجهه .. } «أخرجه ابن عساكر»