فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 94

ولدي تقرير من الشرطة في أمريكا بولاية ماساتشوسيت يذكر حادثة تعرض فيها إمام أحد المراكز الإسلامية هناك في 25 آذار 1997م بالضرب بالمسدسات على أيدي عشرة من رؤساء جمعية المشاريع الحبشية الذين اجتمعوا هناك من كندا ومناطق مختلفة من أمريكا لهذا الهدف، وقبض عليهم متلبسين بالجريمة حيث طوقت الشرطة المكان ووجدتهم يسرعون إلى الهرب بعدما أدموا الإمام وأوسعوه ضربًا. ولم يفلت منهم إلا واحد اسمه سمير القاضي.

وهذا يذكرنا بإحدى جرائم الأمس في مسجد"الجامعة العربية"حيث دخلوا المسجد وأخرجوا إمام المسجد (سليم البابيدي) وطعنوا عدة مصلين بالسكاكين كانت حصيلة الحادثة ما لا يقل عن أربعة عشر جريحًا، وكان أحد الأحباش يستصرخ أصحابه عند باب المسجد قائلًا"حي على الجهاد"ثم أغلق المسجد من حينه وأطفئت الأضواء.

ومن جرائمهم تلك الجريمة التي هزّت مدينة طرابلس حيث أقدم حبشي وحبشية على قتل أخيهما الذي كان معارضًا لسلوكهما الحبشي فتآمرا عليه وقتلاه ثم مثّلا بجثته وقطعوها وألقوها في أكياس الزبالة وشاء الله أن يفضحهما. وقد قيل بأن وراء ذلك أسباب أخلاقية أيضًا.

وهكذا صاروا جنودًا يقاتلون الدعاة إلى الله، في المساجد، يستفزون الخطباء ويتحرشون بهم ويقاطعونهم، وقد رفعوا السلاح وأطلقوا النار على المصلين مثل مسجد حمد وصيدا وزقاق البلاط. وسيطروا على مساجد عديدة.

ومن عجائب ما بلغني عنهم أنهم يرسلون الآن وفودهم خارج لبنان ليجمعوا تبرعات باسم جمعية حماية المساجد [1] وهكذا صار"حاميها حراميها"يريدون بذلك نزع ثوب العار الذي لحق بهم بأنهم"مجرمو وعصابات مساجد"صار عملهم هذا مشهورًا يعرفه القاصي والداني والكبير والصغير، وفعلوا في المساجد ما لم يفعله اليهود ولا النصارى في كنائسهم.

(1) مجلة الوطن العربي عدد 888 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت