وذكر الحبشي حديث"يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها"ثم قال: وواقعنا اليوم مصداقٌ للحديث فإن ما عندنا من السلاح اليوم لا يبلغ عُشر عُشر ما عندهم. ففي هذه الحال ليس فرضًا علينا أن نجاهد بالسلاح. ومن قال إنه فرض فقد خالف القرآن والحديث. الله تعالى قال"لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها". ثم إن المذاهب الأربعة نصّت على أنه إذا خاف أمير المسلمين أن يهلكه الكفار أن يصالح الكفار، أن يسالمهم ولو بدفع المال [1] . قلت: وهل الحبشي يدفع لهم المال أم يأخذه منهم!!
يعادون المسلمين
لقد صرفهم عن جهاد العدو ووجَّه طاقاتهم نحو المسلمين، وسلَّط ألسنتهم وأيديهم عليهم. وصار الجهاد ضدهم: بما أنه معطل ضد اليهود والنصارى. يدخلون المساجد ويُحدثون فيها التّشويش وقلة الأدب والسباب. بل والتهديد بالسلاح في بعض المرات. فمن أظلم من هؤلاء {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا} وقال - صلى الله عليه وسلم -"من حمل علينا السلاح فليس منا". وإذا لم يستطيعوا منع إمام المسجد من إمامة المصلين تظاهروا عند إقامة الصلاة بالانشغال بصلاة نفل، فإذا انتهى من الصلاة أقاموا الصلاة جماعة أخرى.
ـ وقد ورد تقرير مفصل في مجلة الشراع (عدد574) عن حوادث الاعتداء على المساجد وورد تقرير آخر مؤخرًا في نفس المجلة (العدد617) يذكر حادثة اعتداء آخر على مسجد الإمام علي في مدينة سيدني بأستراليا في أول شهر رمضان 1414هـ حيث تسبب الأحباش بقتال في محيط المسجد بالعصي والأيدي ووضعوا زجاجة مولوتوف لإحراق المسجد إلا أن الشرطة ضبطت أحدهم وبحوزته زجاجة المولوتوف.
(1) شريط 9 وجه 2 (180 - 210) .