فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 94

وجاء في رد المحتار (المتن) "وكره فيها (أي في الجنازة) رفع صوت بذكر أو قراءة". قال في الشرح:"ينبغي لمن تبع الجنازة أن يطيل فيها الصمت. وفيه عن الظهيرية: فإن أراد أن يذكر الله: يذكره في نفسه لقوله تعالى (أنه لا يحب المعتدين) أي الجاهرين بالدعاء. وعن إبراهيم أنه كان يكره أن يقول الرجل: إستغفروا الله غفر الله لكم. (رد المحتار 3/138 ط: دار الكتب العلمية تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض أو طبعة قديمة ) ."

وروى البيهقي أن الصحابة كرهوا رفع الصوت عند الجنائز وعند القتال وعند الذكر. سمع ابن عمر قائلا يقول: استغفروا له غفر الله لكم، فقال ابن عمر له: لا غفر الله لك. وكره الحسن وغيره قولهم: استغفروا لأخيكم". (الفقه الاسلامي وأدلته 1545 ط: دار الفكر) ."

فما هو موقف الأحباش من ذلك؟

ـ بل إن الأحباش هم المشابهون في الحقيقة لليهود فإنهم زعموا أن معنى قوله تعالى: { اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } بمعنى استولى. أي تمكن من العرش بعد أن كان خارجًا عن قوته.

وكل الفرق بينكم وبين اليهود أنهم نسبوا إلى الله الضعف بعد القوة، أما أنتم فقد نسبتم إلى الله القوة بعد ضعف!

وأما نحن فقلنا بقول مجاهد في صحيح البخاري (كتاب التوحيد) ثم استوى أي علا وارتفع. ونحن نتحداكم أن تثبتوا بالنص من كلام الوهابية أنهم قالوا عن الله (ثم تعب فاستراح) كما قالت اليهود هذه الكلمة الكفرية.

ـ وقد تغاضى المتعصبون عن قول الغزالي"ليس في الإمكان أفضل مما كان" [1] . وفيها نسبة العجز لله وتحديد قدرة القدير.

ـ زعم الحبشي أن الوهابية حكموا بكفر عبد الله بن عمر" [2] . وكنا نود أن يشير إلى مصدر من كتبهم لكنه لن يفعل."

(1) انظر إحياء علوم الدين 4/258 و5/35 (الإملاء في إشكالات الإحياء) ملحق بكتاب الإحياء.

(2) مجلتهم منار الهدى 27/35 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت