ويزعم أن الوهابيين لشدة كراهيتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - يكتبون في كتبهم (صلعم) حتى لا يصلوا عليه. وكأنه تجاهل أن هذا الاختصار موجود في كتب مشايخه النقشبندية كما في هامش مكتوبات السرهندي وهي رسالة الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات وتحقيق الرابطة (ص68) .
وتحت عنوان (احذروا الوهابية) قالوا"إن الوهابيين يكرهون حتى كلمة (لا إله إلا الله) يحاربونها: هم ضد كلمة (وحدوا الله) وضد الاحتفال بالمولد النبوي وضد الإسراء والمعراج وضد استعمال السبحة ولكنهم يتفقون مع اليهود الذين يقولون إن الله خلق السماوات والأرض ثم تعب فاستراح وأنه ساكن في السماء وجالس على العرش (منار الهدى 29/61) . هم مقتدون باليهود لاعتقادهم أن الله قاعد وأنه يقعد محمدًا معه على العرش. وأنه خلق السماوات والأرض ثم تعب فاستراح [1] ."
وهذا من تشتيعاتهم التي قد تنطلي على الجهال. فإن النهي عن رفع الصوت بالذكر انما هو نبوي من الأصل.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار" (روه أبو داود بسند صحيح 2/64 في الجنائز: باب النهي عن اتباع الجنازة بصوت ولا نار وأحمد 2/427 والبيهقي) .
قال الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار 8/225)"ولا أعلم في ذلك خلافا بين العلماء".
قال النووي رحمه الله"واعلم أن الصواب المختار ما كان عليه السلف رضي الله عنهم: السكوت في حال السير مع الجنازة، فلا يرفع صوتا بقراءة ولا ذكر ... فهذا هو الحق. ولا تغترن بكثرة من يخالفه، فقد قال أبو علي الفضل بن عياض رضي الله عنه ما معناه: إلزم طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة، ولا تغتر بكثرة الهالكين". (الأذكار للنووي ص 234 ط: دار الهدى - الرياض. وانظر أسنى المطالب 1/312 ط: دار الكتاب الاسلامي - القاهرة) .
(1) انظر مجلتهم: منار الهدى 23/ 34 و 26 / 22 و 29/61).