وهم يقصدون إنكاره رحمه الله على إضافة صيغة الصلاة عليه في الأذان. وهو ما لم يقوله بلال مؤذن في أذانه. فهل كان بلال وهابيا يبغض الرسول؟ وإذا جاز ذلك عندهم فليجوزوه في الآيات التي تذكر إسم نبينا - صلى الله عليه وسلم - كأن نقول (والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو الحق من ربهم) ؟
فإذا أجازوه صاروا محرفين لوحي القرآن. وإن قالوا لا يجوز لزمهم التناقض. لأن السنة وحي من الله كما أن القرآن وحي من الله. ولا يجوز الزيادة فيها كما لا تجوز الزيادة في القرآن. فلماذا جاز في الأول ما يحرم عندهم في الثاني؟
وقالوا بأنه دجال وقاتل العلماء (منار الهدى 3: 36) بل وأنه كان يعرّض (يلمّح) للبعض بدعوى النبوة (منار الهدى 7: 45) .
وأنه كان على علاقة وطيدة بالجاسوس البريطاني (همفر) (منار الهدى 29/62) [1] . وهي دعوى كاذبة ادعاها أحد الرافضة باسم موهوم. فكيف يتداول المسلمون هذا الكتاب الذي لا نجد له أثرا في كل مكتبات الغرب ولم تعرف هذه الشخصية أبدا في التاريخ؟
قالوا"وسنروي لكم ما يتداوله مسلمو الهند من مخازي محمد بن عبد الوهاب: وهي أنه أصيب مرة بمرض البواسير فأدخل العصا في دبره فارتاح فقال"عصاي هذه خير من محمد"لذلك فإن أهل الهند في (ماليبار) يسمونه"مبتلع العصا" (منار الهدى 29/61) ."
قلت: وهذا يعكس دناءة المستوى الذي بلغوه ويأبى هذه الأكاذيب الساقطة كل حر عاقل.
(1) إذا قيل للأحباش إن الأرض كروية بدليل أن الناس خرجوا منها والتقطوا لها صورًا من السماء قالوا: هذه أخبار مصدرها كفار والخبر من الكفار غير مقبول. أما خبر جاسوس كافر فهذا سند متصل عندهم!