ولعلهم يشيرون إلى قول القائل لعبد الله عمر لما خدرت رجله « أذكر أحب الناس إليك قال: محمد» . وهي لم يصح إسنادها ولو صح لما أفادت إلا تذكر الحبيب وليس الاستغاثة به، فإن الإستغاثة بالنبي بعد موته لم يفعله أحد من السلف.
وفي الرواية أبو إسحاق السبيعي ثقة ولكنه مدلس وقد عنعن في روايته. ثم هو قد اختلط بأخرة. كما قاله الحافظ في التقريب.
وقد أعرضوا عن قول الحافظ العسقلاني وتمسكوا بقول الذهبي « ما اختلط ولكن ساء حفظه» .
ولكن شيخهم قد وصف الذهبي بأنه خبيث. فكيف يقدم الذهبي على الحافظ العسقلاني؟
أليس هذا من التذبذب والتناقض الواضح؟
وإنني أتحداهم أن يأتوا بشيء صح سنده عن الصحابة.
ـ وزعموا أن الوهابية يرون"أن أبا جهل وأبا لهب أكثر توحيدًا من المسلمين الذين يقولون لا إله إلا الله"ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنكر على أسامة قتل من قال لا إله إلا الله قائلًا له"أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله".
ولكن الحديث يفيد أن الرجل إذا نطق بهال حقنته من الدم حتى يتبين له ما يخالف ذلك. فالآية تدل على الكف والتثبت حتى يتبين ما يخالف مقتضاها.
ونحن ما اتهمناكم بالشرك وبمخالفة لا إله إلا الله إلا بعد استحقاقكم وسام الشرك بدعائكم غير الله والمصابرة على عقيدة تتفقون فيها مع الشيعة والباطنيين.
ما ينقمونه على الوهابيين أنهم يكفّرون السنة والشيعة لمجرد قول أحدهم"يا محمد"أو"يا علي"على زعمه أن هذا عبادة لغير الله" (منار الهدى 29/11) . هذا موقف مخالف حتى للمعتبرين من علمائكم الصوفية. فقد جاء في المكتوب الرابع والخمسين من مكتوبات الإمام السرهندي النقشبندي أن ضرر صحبة المبتدع فوق ضرر صحبة الكافر وأن شر الفرق المبتدعة هم الشيعة [1] ."
(1) المكتوبات الربانية 68 .