فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 94

يعتقد النقشبنديون عامة والأحباش خاصة أن المؤسس الأول للطريقة النقشبندية هو أبو بكر الصديق. وكان يستعمل طريقة الذكر النقشبندية بحبس النفس ولا يتنفص إلا في الصباح وكان الناس يشمون رائحة اللحم المشوي فأخبرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الرائحة رائحة كبد أبي بكر من كثرة ذكره لله [1] .

ويعتقدون أن من لم يسلك طريقتهم فهو على خطر من دينه [2] .

ويعاملون مشايخ الطريقة الأموات معاملة الأحياء في الاستغاثة وتلقي فيوضات النور والهدى منهم، ومبايعتهم وأخذ العلم عنهم، كل ذلك وهم في قبورهم.

ويعتقدون أن الصلة بالله إنما تحصل بالتقرب إليه بوضع صورة الشيخ في مخيلة المريد وبين عينيه عند ذكر الله.

وهذه الصلة تسمى الرابطة. وهي أوثق وأعظم تأثيرًا من الرابطة التي يؤديها المسلمون خمس مرات في اليوم والليلة.

ولا يقتصر شيوخ الطريقة على الإنس بل من الحيوانات شيوخ الطريقة كالفرس والهرة والفهد والنحلة والبازي. قال صاحب الرشحات"وأما الحيوانات فلنا منهم شيوخ، ومن شيوخنا الذين اعتمدت عليهم الفرس فإن عبادته عجيبة، فما استطعت أن أتصف بعبادتهم"وزعم أن السالكين يرون الله بالطريقة التجلية فيرون الله في جميع الأشياء من إنسان ونباتات وحيوانات بل ويتجلى الله في شكل الفرس [3] . فالله عندهم يتشكل ويظهر بأشكال مختلفة.

بل وذكروا أن الله يصلي [4] .

وأن روح الإنسان لها شبه بالله ولذا قال الرسول"إن الله خلق آدم على صورته" [5] .

(1) إرغام المريد للكوثري 30 وانظر مجلة منار الهدى 16 / 20 .

(2) نور الهداية والعرفان في سر الرابطة وختم الخواجكان 41 .

(3) البهجة السنية ص6 رشحات عين الحياة 133 لعلي الهروي .

(4) كتاب السبع أسرار في مدارج الأخيار 83 لمحمد معصوم 83 .

(5) مكتوبات السرهندي مكتوبات السرهنيد 373 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت