ـ قال الحافظ ابن حجر في الفتح"واستدل قومٌ من الصوفية بهذا الحديث على جواز الرقص وسماع آلات الملاهي ورده الجمهور باختلاف القصدين فإن لعب الحبشة بحرابهم كان للتمرين على الحرب فلا يحتج به للرخص في اللهو."
ـ وقال الزين بن المنير: سمّاه الشارع لعبًا وإن كن أصله التدريب على الحرب وهو من الجدّ". انتهى، وحكى الزبيدي مثله عن المهلب في شرح البخاري [1] ."
ـ ونقل الحافظ عن القرطبي قوله"وأما ما ابتدعه الصوفية فلا يُختلف في تحريمهن وقد ظهرت منهم أفعال المجانين والصبيان حتى رقصوا بحركات متطابقة وانتهى التواقح بقوم منهم إلى أن جعلوها من باب القرب وصالح الأعمال وهذا على التحقيق من آثار الزندقة" [2] .
وكذلك استنكر القرطبي المفسر احتجاج المتصوفة برقص الأحباش في المسجد لتبرير رقصهم المبتدع [3] .
الطريقة النقشبندية
أما الطريقة الثانية التي ذكر أن الحبشي تلقى الإجازة فيها فهي الطريقة النقشبندية [4] . وأذكر شيئًا من مبادئ هذه الطريقة لبيان أن هذه الطريقة المنتشرة في الشام وآسيا من جملة الطرق الصوفية المخالفة للسنة بالرغم من تعصب المدافعين عنها، والذين يزعمون أنها طريقة سنية محضة لا تخرج عن السنة شبرًا واحدًا [5] .
وأحيل من أراد التوسع في الوقوف على تفاصيل هذه الطريقة إلى كتابي الجديد"حقائق خطيرة حول الطريقة النقشبندية".
نماذج من عقائد النقشبنديين
(1) فتح الباري 2/422 إتحاف السادة المتقين 6/494 - 495 .
(2) فتح الباري 2/442 .
(3) تفسير القرطبي 15/ 140 .
(4) صريح البيان 196 إظهار العقيدة السنية 15 .
(5) المواهب السرمدية 3 .