ـ وجاء في الحاوي للقدسي"الدف والشبابة حرام وكذلك الرقص"وفي شرح الكنز المسمى بالبحر الرائق للعلامة ابن نجيم"يُمنع الصوفية من ذلك وصرح العيني بحرمته، وشنّع على من يفعله مدّعيًا أنه من الصوفية"ونص صفي الدين الحنفي في رسالته (الصاعقة المحرقة) "قالت الحنفية الحصير التي يرقص عليها الصوفية: لا يُصلّى عليها حتى تُغسَل، والأرض التي يرقص عليها لا يُصلي عليها حتى يُحفَر ترابها ويُرمى"وفي بحر الكلام لأبي المعين النسفي"وأما الرقص فحرام"وفي كتاب مدخل الشرع لابن الحاج أن الرقص الذي عليه الصوفية"سخف ونبذ للمروءة والوقار"وفي واقعات البرهاني والسمرقندي أنه يكفر.
ـ ثم لماذا نضرب على الدف؟ ألمجرد موافقة الهوى والطرب أم لبث الروح الإسلامية كما يحتج به الآخرون؟
إن كان لموافقة الهوى والطرب فأسألكم بالله أهكذا كان حال سلفنا الصالح؟ هل تتصورون أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم يجتمعون على الدفوف والطبول ويرقصون ويغنون أم أنهم كانوا أرفع من هذا الدرك الذي انحطت إليه الأمة اليوم ؟!
وإن كان لِبثّ الروح الإسلامية والترغيب في الجهاد والحماس فقد كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أحوج إلى هذا وقد كانت حياتهم كلها في ساحات الحروب، غير أنهم أُمِروا بذكر الله عند لقاء العدو لا بضرب الطبول والدفوف.
وفي شرح الفقه الأكبر لملا علي قاري (ص 139) ما نصه"من قرأ القرآن على ضرب الدف والقضيب يكفر. قلت: ويقرُبُ منه ضرب الدف والقضيب مع ذكر الله تعالى ونعت المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وكذا التصفيق على الذكر".
هل رقص الأحباش بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟
ـ أما احتجاجه بـ (رقص) الأحباش في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن أين زعم أنهم رقصوا وهل ورد في نص الحديث أنهم رقصوا؟ وهل أحباش الأمس كأحباش اليوم حتى يرقصوا؟