ـ وقد جعل الصيادي قبرَ الرفاعي قبلة يتوجه المكروب إليها ويخطو إليها ثلاث خطوات من أي مكان من العالم ويُقسم على الرفاعي أن يكشفه عنه [1] ولِمَ لا والشيخ عنده"كعبة القاصدين وقبلة المريدين"كما أن عرش الرحمن قبلة أصحاب الهمم" [2] على حد قولهم."
هذه بعض مبادئهم نقلتها من كتبهم، وهي مخالفة لما عليه أهل السنة والجماعة. ولعل كثرة ما في هذه الطريقة من المخالفات الشرعية هو السر في عدم تعليم الحبشي الطريقة لجميع أتباعه.
ولئن كان ما فيها حقًا وخيرًا فما وجه كتمان الحق وعدم تبليغه، أم أن إعلان مبادئ الطريقة يظهر الأصول الباطنية التي بنيت عليها! والكتمان أصل باطني رافضي.
الحقيقة أن طريقة الانتساب إلى التصوف شبيهة جدًا بطريقة الدخول إلى الحركة الماسونية [3] .
علم الطريقة أعز وأغلى من علم الشريعة
ـ ولقد قال لي الشيخ جميل صقر يومًا بأن الحبشي علّم ثلاثة آلاف طالب أحكام الشريعة بينما لم يعلّم مبادئ الطريقة الرفاعية الرفاعية إلا ثلاثة فقط هم من خاصة تلاميذه. فقلت له: هذا يُشعر بأن أحكام الطريقة أعز وأرفع قدرًا من أحكام الشريعة وإلا فلماذا يخفيها عن الآلاف من البقية واختص بها خواص أتباعه؟
(1) قلادة الجواهر 434 و 239 .
(2) القواعد المرعية 7 والتاريخ الأوحد 103 والفخر المخلد 2 وقلادة الجواهر 132 والفجر المنير 88 .
(3) حول تشابه الطقوس الماسونية والصوفية انظر كتاب الماسونية في العراء لمحمد علي الزعبي ص 305 .