فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 94

وبالمناسبة فقد ألّفتُ كتابًا اسمه"الرفاعية"، وفيه صُوَر ملتقطة لبعض البوذيين في جنوبي تايلاند وهم يُدخِلون الشيش في وجوههم. وقلتُ عندها للرفاعيين خاصة وللمتصوفة عامة: إن كانت هذه من الكرامات فمعنى ذلك أن الله صار يُكرِم البوذيين أيضًا؟!!

وإنني أدعو إلى قراءة المناظرة الكبرى التي جرت بين ابن تيمية وبين طوائف الرفاعية حين عرض عليهم أن يدخل النار معهم لما زعموا أنهم أصحاب كرامات يدخلون النار ولا يؤثر فيهم. حتى خاف زعيمهم واعترف بأن أحوالهم تظهر أمام التتار فقط وليس أمام أهل الإيمان [1] .

حق يراد به باطل

5 )وسئل الحبشي عن الجهاد فذكر أننا اليوم ضعفاء ولا جهاد اليوم لأن أسلحتنا لا تساوي عُشر عُشر ما عند أعدائنا وفي هذه الحال فليس فرضًا الجهاد ومن قال خلاف ذلك فقد خالف القرآن والحديث" [2] ."

ولكن أين رامات الرفاعية الذي يدخلون النار فلا يحترقون وتُطلق عليهم النار فلا تؤثر فيهم؟ أكرامات أمام عامة الناس وفي الأسواق فقط دون ساحات القتال؟ ولماذا لا تستعملونها في الجهاد، إن كان عندكم مثل هذه الكرامات وقعدتم عن نصرة المسلمين فقد أثمتم، لكنها ليست إلا أحاييل الدجل وأخاديع الشياطين الذي يبدو أنهم لا يحبذون التعاطي بالسياسة!!

لقد بقي أحد الرفاعيين كبار أتباع الشيخ يأكل الزجاج وغيره أمام الكفار: زعم أنه يدعوهم بذلك إلى الإسلام لكنه لم يزل يتردد على المستشفيات لإصابته بتهتك في معدته بسبب أكل الزجاج كما بلغني.

ولو فرضنا أن كافرًا أسلم بسبب رؤيته أكل الزجاج فإنه قد يرتد عندما يرى البوذيين والهندوس ولاعبي السيرك يفعلون الشيء نفسه.

(1) ذكرها العيني في عقد الجمان 4/473 وابن كثير في البداية والنهاية 14/36 .

(2) شريط 9 وجه 2 180-210 ولكن هل يعمل جاهدًا لتقوية المسلمين أم يعمل على تفتيتهم ببذر الشقاق أم يريدها ذريعة لطي صفحة الجهاد والاشتغال بفتح صفحات وملفات علماء المسلمين؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت