وكذلك حمل عليهم الشيخ الألوسي فقال"وأعظم الناس بلاء في هذا العصر على الدين والدولة: مبتدعة الرفاعية، فلا تجد بدعة إلا ومنهم مصدرها وعنهم موردها ومأخذها، فذِكرُهُم عبارة عن رقص وغناء والتجاء إلى غير الله وعبادة مشايخهم. وأعمالُهُم عبارة عن مسك الحيات" [1] .
3 )ولا يجوز التسليم لهذه الأعمال حتى يتأكد المرء من متابعة صاحبها للسنة، ولذلك قال الشافعي وغيره من أئمة أهل السنة"إذا رأيت الرجل يسير على الماء أو يطير في الهواء فلا تصدقه حتى تعلم متابعته للأمر والنهي". لكن الرفاعية طريقة مليئة بالبدع.
وكفى بذلك دليلًا على أن ما يفعلونه ليس من الكرامات. فإن المسلم لا يجوز أن ينكر الكرامات فإن إنكار الكرامات ضلالة عظيمة، وإنما ينكر أن يكون أهل البدع من أهلها.
4 )أن هذا أمر لا يفعله الرفاعية فحسب، وإنما يفعله وثنيو الهند والبوذيون من الدخول في النار وإدخال الشيش في وجوههم وبطونهم مع أنهم كفار مشركون وإنما يلتبس هذا الأمر على العامة من الناس فيظنون أنه من عند الله.
وقد حضر جميل حليم ـ متزعم حملة التصوف ـ مع رجل يضرب نفسه بالشيش إلى بعض إخواننا يتحداهم بضرب الشيش فأخذ الأخوة يقرؤون آية الكرسي وأراد هذا الرجل إدخال الشيش فلم يستطع بحمد الله فرجعا مخذولين.
وفي حادثة أخرى قرا بعض الإخوة قرآنا أمام الرفاعية أثناء محاولتهم إدخال الشيش فجُرحوا أثناء المحاولة، ولم يستطيعوا إتمام محاولتهم. وظهر للناس كذبهم، حتى إن بعضهم يشترط لإدخال الشيش أو الدخول في النار أن لا يقرأ أحد أمامه قرآنًا. فإن شياطينهم إذا سمعت القرآن خذلتهم وتخلت عنهم فلا يستطيعون عمل ذلك.
(1) غاية الأماني في الرد على النبهاني 1/370 .