موقف ابن الجوزي من ضرب الصوفية بالدفوف
قال"وأما الضرب الدف فقد كان جماعة من التابعين يكسرون الدفوف وما كانت هكذا. فكيف لو رأوا هذه [1] ؟"
قال"وقد ادّعى قوم منهم أن هذا السماع قربة إلى الله فقال الجنيد: تنزل رحمة الله على هذه الطائفة في ثلاثة مواطن: عند الأكل وعند المذاكرة وعند السماع" (تلبيس إبليس 249) . قال ابن الجوزي"وهذا كفر، لأن من اعتقد الحرام أو المكروه قربة كان بهذا الاعتقاد كافرًا" (تلبيس إبليس 250) .
قال"وكان الحسن البصري يقول: ليس الدف من السنة المرسلين في شيء. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام"من ذهب به إلى الصوفية فهو خطأ في التأويل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وإنما معناه عندنا إعلان النكاح واضطراب الصوت والذكر في الناس"."
قال ابن الجوزي"قال أحمد أرجو أن لا يكون بالدف بأس في العرس ونحوه وأكره الطبل".
قال ابن الجوزي"وكل ما احتجوا به لا يجوز أن يستدل به على جواز هذا الغناء ... وقد احتج لهم أقوام مفتونون بحب التصوف بم لا حجة فيه فمنهم أو نعيم الأصفهاني فإنه قال: كان البراء بن مالك يميل إلى السماع ويستلذ بالترنم" (انظر تلبيس إبليس 239) .
وذكر من احتجاجاتهم الاحتجاج على جواز الغناء بسماع النبي - صلى الله عليه وسلم - للشعر (تلبيس 240) .
وروى عن شيخه ابن عقيل أنه قال"أن مشايخ هذه الطائفة كلما وقفت طباعهم حداها الحادي إلى الله بالأناشيد فقال: لا كرامة لهذا القائل. إنما تحدي القلوب بوعد الله في القرآن ووعيده وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} ... وأنتم زنادقة في زي عُبّاد" (تلبيس إبليس 246) .
قال ابن الجوزي"واعلم أن قلوب الصحابة كانت أصفى القلوب: وما كانوا يزيدون عند الوجد على البكاء والخشوع" (تلبيس إبليس 252) .
(1) ... فكيف لو رأوا الدرامز الغربي الذي يستعمله الأحباش وغيرهم؟