يتهمونه بالمجرم القاتل والكافر (مجلة منار الهدى الحبشية عدد 3 ص 34) وأنه كان يغتاظ من مجرد ذكر اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - ويكره الصلاة عليه أن الذي يجهر بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عقب الأذان مثل الذي يزني بأمه [1] .
ويأمر بقتل كل من يصلي عليه لا سيما من صلى عليه عقب الأذان جهرًا، لأن ذلك عنده شرك وفكر. وأن الوهابيين كانوا يقولون للحجاج حين زاروا قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -"ماذا تفعل ليس هنا إلا جيفة، ليس هنا إلا عظم" [2] . وزعم زعيمهم نزار حلبي أن أحد الوهابية كان يقول"عصاي هذه خير من محمد لأنها ينتفع بها في قتل الحية ومحمد قد مات ولم يبق فيه نفع أصلًا" [3] .
والمنصف يلاحظ أنهم لم يحيلوا ولا على كتاب واحد من كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وقد يستشهدون بكلام أعداء الشيخ كمحمد بن زيني دحلان وهو من أهل الغلو يرى أزلية نور النبي - صلى الله عليه وسلم - . فمحكمة أهل البدع جائرة لا تعرف العدل ولا الإنصاف.
الإسلام دين العدل
والإسلام دين العدل والإنصاف قال تعال: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ} وقال: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} .
ولكن ماذا لو أصبح أبناء الإسلام لا يحكمون بالعدل بل يكتفون بسماع الأخبار من هنا وهناك من غير تثبت، ويحكمون على أناس من خلال أقوال خصومهم فيهم، فإن الأقاويل التي يطلقها الأحباش حول ابن عبد الوهاب ويشهدون الزور على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يعني أهل نجد الرياض بالذم.
وهذا منتهى الجور والتهور وانعدام الإنصاف، ومن يقبل خبرهم بدون تثبت فقد وافقهم على هذا الظلم. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع" (رواه مسلم) .
(1) شريط (4) وجه أ (441) إظهار العقيدة السنية 240 .
(2) منار الهدى 7: 37 .
(3) منار الهدى 7: 45 .