وقد أبانت الممارسات التي قام بها رجال خميني بعد قيام دولته الانحياز التام للعنصر الفارسي دون الأقليات القومية الإيرانية الأخرى ممن يعتقون الإسلام، وهو انحياز لم يعد خافيا على أحد، تمثل في تصديهم لأبسط حقوق العرب في عربستان والأكراد في كردستان والبلوش وغيرهم .
كما أن العاصمة الإيرانية طهران خالية من أي مسجد لأهل السنة يقيمون فيه الجمعة، ويذكر العلامة محمد عبد القادر آزاد رئيس مجلس علماء باكستان الذي زار إيران عدة مرات بدعوة من الحكومة الإيرانية الخمينية كان آخرها سنة 1402هـ إنه منذ ثلاث سنوات وعد الخميني في لقاء مع وفد أهل السنة برئاسة الأستاذ الشيخ عبد العزيز رئيس الخطباء لأهل السنة بزاهدان بإعطاء قطعة أرض يشاد عليها مسجد لأهل السنة في طهران، وزعم دفع ثمنها ،وفقد اصدر الخميني الأمر لغصب الثمن المسدد،والسجن لمن سدد هذا الثمن ويقول أيضا: ورغم مطالبتي للخميني في العام الماضي بإنجاز وعده لأهل السنة، فوجئت في المؤتمر الذي حضرته هذا العام (1402هـ) أن قال لي بعض أنصاره: لو أعطينا قطعة الأرض ليقام عليها مسجد لأهل السنة، فإنه يصبح مسجدا ضرارا ( الفتنة الخمينية /115) .
والحق أن خميني لم ينطلق هذا المنطلق من عبث، فإنه تراثه الفكري المتمثل بكتاباته العقائدية والفقهية والسياسية يشير من غير لبس إلى أن التجسد الكامل لكل النوازع والأهواء، والبدع التي اعتنقتها طوائف الغلاة والزنادقة، وجعلت منها دستورا لحياتها التي قامت على الإباحة، وإسقاط التكاليف، والتشنيع على العرب المسلمين تحت ستار مصطنع ومختلق من والأممية"والدعوة إلى"التسوية"وسواهما من البراقع التي أخفت وراءها حقائق برامجها الهدامة ."
1-في خطاب له في 21/6/1982 أكد خميني أن أتباعه هم وحدهم الفرقة الناجية وأن جميع المسلمين الآخرين في النار .