ضعيف» [1] .
4 -تأييده مذهب البصريين في كون من الزائدة لا تزاد إلّا بعد غير الموجب حيث يقول: «وتقع من زائدة وتعرف بأنك لو حذفتها لكان المعنى الأصلي على حاله، ولا يفوت بحذفها سوى التأكيد كقولك: ما جاءني من أحد، وهي مختصة عند البصريين بغير الموجب، وجوّز الكوفيون والأخفش زيادتها في الواجب أيضا واستشهدوا بقولهم: قد كان من مطر، وتأويله قد كان شيء من مطر فتكون للتبعيض، واستدلوا أيضا بقوله تعالى: يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ [2] وقد قال: يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا [3] والجواب أن من هاهنا أيضا للتبعيض أي يغفر لكم بعض ذنوبكم وهو خطاب لقوم نوح» [4] .
5 -تقريره أنّ خبر كان نصب تشبيها له بالمفعول، وأنّ اسمها رفع تشبيها له بالفاعل في حين ذهب الكوفيون إلى أن نصب خبرها جاء تشبيها له بالحال، قال أبو الفداء: «وإنما رفعت - كان - الأول لأنها تفتقر إلى اسم تسند إليه
كسائر الأفعال فارتفع ما أسندت إليه تشبيها له بالفاعل فلما رفعت الأول وجب نصب الثاني على التشبيه بالمفعول» [5] .
6 -منعه تقديم خبر ما أوّله ما من أخوات كان، قال: «ويجوز في الباب كله تقديم الخبر عليها أنفسها نحو: قائما كان زيد، إلّا ما أوّله ما، فإنه لا يقدم عليها الخبر فلا يقال: قائما ما فتئ زيد، لأن ما إما نافية أو مصدرية ويمتنع تقديم ما في حيّز النفي عليه، وتقديم معمول المصدر على المصدر» [6] وقد ذهب الكوفيون إلى جواز تقديم خبر ما زال عليها وما كان بمعناها ومنع ذلك البصريون [7] .
(1) الكناش، 2/ 106، والإنصاف، 2/ 484.
(2) من الآية 31 من سورة الأحقاف.
(3) من الآية 53 من سورة الزمر.
(4) الكناش، 2/ 76 ورصف المباني 325 والمغني، 1/ 325.
(5) الكناش، 2/ 38 والإنصاف 2/ 821 وهمع الهوامع، 1/ 111.
(6) الكناش، 2/ 43.
(7) الإنصاف، 1/ 155 وشرح المفصل، 7/ 112 وشرح الكافية، 2/ 297، وشرح التصريح، 1/ 189.