فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 771

وللوقوف على الحكم الدقيقة من ورائها، تلك التي أرادتها العرب من طرائق أساليبها وهذه العلل - عموما - هي علل البصريين ومن أيدهم من النحويين المتأخرين، من ذلك تعليله لمنع ترخيم الاسم الثلاثي كزيد، قال: «لئلا يحصل الإجحاف بالحذف فيخرج عن أبنية الاسم» [1] .

ومثله تعليله لبناء المنادى المفرد المعرفة - على ما يرفع به نحو: يا زيد، قال «وإنما بني لشبهه بالمضمر، لأنه لا ينفك في المعنى عن كونه مخاطبا معينا، وحكم المخاطب أن يكون مضمرا» [2] .

ومن آرائه الدالة على نزعته البصرية ما يأتي:

1 -نصّه على أن الجزم بكيفما شاذ، وذلك بقوله: «والجزم بكيفما شاذ خلافا للكوفيين فإنهم يجزمون بكيف مع ما» [3] .

2 -عدم تجويزه دخول ياء النداء على ما فيه أل، واعتبار ما ورد من ذلك شاذا لا يعتدّ به، قال «وأدخلوا حرف النداء على اللّام في اسم الله خاصة، نحو: يا ألله إما لكثرته وإمّا لأنّ اللّام ليست للتعريف وقد ورد في الشعر:

من أجلك يا التي تيّمت قلبي … ...

وهو شاذ لا يعتدّ به ولا بما يأتي من ذلك» [4] وقد ذهب الكوفيون إلى جواز نداء ما فيه الألف واللام نحو: يا الرجل ويا الغلام ومنعه البصريون [5] .

3 -تضعيفه مذهب الكوفيين المجيزي العطف بلكن بعد الإيجاب في المفردات قال: «وأما لكن فإن وقع بعدها مفرد كانت للاستدراك، ولزم تقدّم النفي عليها نحو ما جاءني زيد لكن بكر وأجاز الكوفيون العطف بعد الإيجاب في المفردات وهو

(1) الكناش، 1/ 169، وانظر الإنصاف 1/ 356.

(2) الكناش، 1/ 161 وانظر الإنصاف 1/ 323 - 324 وهمع الهوامع 1/ 127 وانظر مزيدا من العلل النحوية في 1/ 169 - 195 - 196 - 281 - 2/ 7 - 8 - 77.

(3) الكناش، 2/ 24 والكتاب، لسيبويه، 3/ 60 والإنصاف، 2/ 643.

(4) الكناش، 1/ 166.

(5) الإنصاف، 1/ 335 وشرح المفصل، لابن يعيش، 2/ 09.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت