الكسوة زمام المحمل إلى سمو الخديوي وسموه سلمه لأمير الحج حيث قاده محفوفًا برجال الشرطة والجيش وأرباب الطرق إلى العباسية ليسافر من هنالك إلى السويس فمكة مع الكسوتين والروائح العطرية والخرق الجديدة التي تغسل بها الكعبة (1) .
الفصل السادس
في ذكر احتفالين بمناسبة تشييع الكسوة
والمحمل المصري من القاهرة
تقول جريدة القبلة: احتفل في يوم السبت الماضي بتشييع كسوة الكعبة المشرفة والمحمل المصري احتفالًا شائقًا أقيم في ميدان محمد علي بالقاهرة كالعادة المتبعة في كل سنة وفي صباح السبت14 ذي القعدة ترأس حضرة صاحب الدولة حسين رشدي باشا رئيس وزراء مصر حفلة عرض الكسوة الشريفة في الميدان المذكور بالنيابة عن عظمة سلطان مصر، وكان دولته محفوفًا بزملائه النظار وغيرهم من أكابر العلماء والموظفين ، وسار في هذا الموكب رجال الحامية المصرية ضباطًا وغيرهم من أكابر العلماء والموظفين، وسار في هذا الموكب رجال الحامية المصرية ضباطًا وجنودًا، وأطلقت المدافع المعتادة.
وأقيم احتفال رسمي آخر قبل ذلك بيوم واحد لنقل الكسوة الشريفة من مصنعها في حي الخرنفش إلى ميدان محمد علي ، فكان يتقدم الموكب أرباب الطرق والأشاير ، وبلوكان من جنود المشاة تصحبها موسيقى المشاة العسكرية، ويحرسه جمهور كبير من رجال البوليس مشاة وركبانًا ، حتى إذا وصلت الكسوة إلى منتهى سكة الجمالية تقابلت بالمحمل المصري، وترافقا إلى ميدان محمد علي ، وبقيت الموسيقى معهما في ذلك الميدان إلى ما بعد صلاة العشاء ، وهي ترحب بالذين يفدون لمشاهدتهما من العلماء والأعيان والموظفين ...
(1) ... مرآة الحرمين 1/9 - 11 .