الصفحة 69 من 189

وأدرك أحد هذه المواكب في عصر (محمد علي ) المستشرق الرحالة الانجليزي (ادوارد وليم لين) فقال بعد مشاهدته: عقب العيد السابق ذكره بيومين أو ثلاثة تقريبًا (عيد الفطر) تحمل الكسوة المرسلة سنويًا مع قافلة الحجاج الكبرى في موكب يسير من القلعة حيث تصنع على نفقة السلطان إلى مسجد الحسين لتخاط أقسامها معًا ، وتبطن استعدادًا للحج القريب ، والكسوة ديباج أسود غليظ تغطيه نقوش لآيات قرآنية الخ .. ثم يقول المستشرق: وإني أكتب الآن عن موكب الكسوة بعد عودتي من مشاهدته في السادس من شهر شوال عام 1249هـ الموافق 15 فبراير 1834م .

فقال: أخذت مجلسي بعد شروق الشمس في دكان كتبي الباشا في شارع المدينة الرئيسي مقابل سوق خان الخليلي تقريبًا ، وكان هذا الدكان وكل دكاكين الشارع تقريبًا مزدحمة بأشخاص جذبتهم الرغبة في مشاهدة الموكب شيوخًا وشبانًا ، والمصريون من كل طبقة ومركز وسن يجدون لذة كبيرة في رؤية المشاهدات العامة ، ولكن الشوارع لم تكن مزدحمة الازدحام العادي التي تكون كل منها جانبًا من الكسوة قد مرت محمولة بالمكان الذي اتخذت فيه مركزي ، فوضع كل قسم من الحبال التي تربط بها على حمار ، ولم تكن الحمير مزينة إطلاقًا ولا مسرجة بإتقان .

بعد هذا قدم حوالي عشرين رجلًا في ثياب رثة يحملون على أكتافهم إطارًا طويلًا من الخشب امتد عليه الحزام أي الشريط السابق ذكره ، ثم بدأ يذكر تفاصيل أجزاء الكسوة (1) .

وذكر عبد الله النديم في جريدة ( الأستاذ) تحت عنوان (الكسوة الشريفة ) بتاريخ 22 شوال سنة 1310هـ فقال:

(1) ... كسوة الكعبة المشرفة وفنون الحجاج لإبراهيم حلمي ص:91 - 92 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت