احتفل ليلة السبت في ديوان محافظة مصر احتفالًا جليلًا دعي إليه العلماء والأمراء وأرباب الطرق وكثير من الوجهاء والأعيان سرورًا بإنجاز كسوة مقام سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام ، وقد بلغت مصاريفها (1700جنيهًا ) وفي الصباح انتظم الموكب مركبًا من فرق العساكر الخيالة والمشاة والمدفعية ، وكان الوزراء الكرام يتقدمهم صاحب الدولة (رياض باشا) نائبًا عن الحضرة الخديوية قد اجتمعوا في سقيفة المنشية ، يصحبهم لفيف من العلماء الأعلام في مقدمتهم صاحب السماحة والفضيلة شيخنا الأستاذ (الأنبابي) وفي مقدمة رجال الطرق وأصحاب الأشاير صاحب السماحة والسيادة السيد (توفيق أفندي البكري الصديقي) وسماحة قاضي أفندي مصر أي أن هؤلاء الأعلام وجدوا مع النظار الكرام بالملابس الرسمية في مقدمة من وجد معهم من العلماء والأشياخ ، ومن ساحة المنشية سار الموكب حتى دخل مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه ، وقد هرع الناس إلى الشوارع التي مر بها حتى لم يبق في مصر أحد ممن يميلون لرؤية هذا الموكب المنيف إلا وقف له .. (1) .
احتفال آخر بالمحمل المصري في مصر:
تقول جريدة الأهرام: إن حضرة صاحب العظمة سلطان مصر رأى أن يزيد طلعة المحمل في هذا العام أبّهة وجلالًا ، لأنها الحفلة الأولى على عهد حكمه الميمون الطالع ، فعقد النية على أن يرأس هذه الحفلة وأن يشترك في ذلك حضرات أصحاب السمو الأمراء وحضرة صاحب الدولة الرئيس وحضرات أصحاب المعالي زملائه الوزراء وحضرات المستشارين ووكلاء الوزارات وحضرات العلماء وكبار الموظفين الملكيين والعسكريين وجمهور من نخبة الأعيان والتجار مرتدين جميعًا الكسى الرسمية وحاملين وساماتهم .
(1) ... المصدر السابق ص: 95 - 96 .