وقال الغازي أيضًا: لم يعلم تاريخ حدوث المحمل الشامي ، وجاء في درر الفرائد ما يدل على أن سفره إلى الحجاز قبل سفر المحمل الرومي إليه إذ في الدرر أن في سنة919 هـ تسابق المحمل الشامي والمحمل المصري فسبق الشامي فشق ذلك على المصريين فعقروا جمل المحمل الشامي ... إلى أن ذكر: وما زال المحمل الشامي يرد إلى مكة والمدينة صحبة أميره والحجاج والجنود الشاهانية والموسيقى السلطانية والذخيرة الكافية إلى أن قامت الحرب الكبرى في سنة الموافق 1914م فإن الأتراك شغلوا عن إرساله منذ دخلوا الحرب بجانب دول الاتفاق (1) .
ثم ذكر المحمل المصري ، فقال:
قالوا: إن المحمل المصري يرجع تاريخه إلى تاريخ إرساله للحجاز إلى عهد شجرة الدر سنة 648هـ إلى أن قال: والمحمل المصري من قديم الزمان تصحبه كسوة الكعبة ، وما يلزم الحرمين والصدقات التي توزع على فقرائها لذلك كان في مقدمة المحامل ، وكان أميره مُقَدَّمًا في الرتبة والمنزلة .. (2)
ويقول البتنوني: ذهب بعض المؤرخين إلى أن المحمل يبتدئ تاريخه من سنة 645هـ .
وقالوا: إنه الهودج الذي ركبت فيه شجرة الدر ملكة مصر في حجها في هذه السنة ، وصار بعدها يسير سنويًا أمام قافلة الحاج ، وليس فيه من أحد ، لأن مكان الملوك لا يجلس فيه غيرهم (3) .
ويقول إبراهيم باشا: جاء في كتاب ( الكنز المدفون ) للسيوطي: إن أول من أحدث المحامل في طريق مكة شرفها الله الحجاج بن يوسف الثقفي (4) .
(1) ... نفس المصدر 4/34 - 35 .
(2) ... نفس المصدر 4/36 - 37 .
(3) ... الرحلة الحجازية ص: 114 .
(4) ... مرآة الحرمين 2/304 .