وذكر الغازي أيضًا: أن المحمل العراقي كان أجل المحامل في وقته ، لأن الخلافة الإسلامية كانت في مدينة بغداد عاصمة العراق، وكان معول أقاليم الإسلام على ما يصدر منها ويرد إليها، والولايات والأمور الدينية والدنيوية إنما تنشأ منها ، ويخبر بها عنها، ولقد اعتنى أبو سعيد بن خدابنده بأمر حاج العراق عناية تامة ... ثم قال: ولما تقلص ظل الخلافة عن العراق وآل الأمر إلى الملوك المتغلبين من الأمراء والأعيان ضعف شأن المحمل العراقي ، فكان يستهتر بركبه العربان ، وكثيرًا ما اعتدوا عليه ... إلى أن ذكر: ثم صار المحمل العراقي يجيء مرة وينقطع أخرى إلى القرن التاسع الهجري (1) .
وقال الغازي عن تاريخ المحمل اليماني:
قال العصامي في تاريخه: وفي سنة 963كان ابتداء حدوث المحمل اليماني ، والمُحْدث له الوزير مصطفى النشار المتولي على اليمن من جهة السلطان سليمان خان ، فجعله كالمحملين ، ومعه خلعة من جانب السلطنة فَبَرز مولانا الشريف أبي نمي لملاقات الخلعة إلى بركة الماجن ، ثم وصل هو والأمير والمحمل إلي أن حاذى الشريف داره فدخلها ، وتوجه الأمير ونزل عند سفح الجبل الذي على يمين الداخل إلى مكة من ثنية الحجون ، ولم يزل كذلك إلى أن بطلت الخلعة والمحمل من سنة تسع وأربعين وألف وذلك لسبب وقوع الفتن القوية واشتغال الدولة العثمانية بقتال أعداء الله وإعلاء كلمته العلية . انتهى (2) .
وقال الغازي عن المحمل الرومي: قال في خلاصة الكلام وفي سنة 923أرسل الأمير مصلح بيك بمحمل رومي (3) .
(1) ... إفادة الأنام (مخطوطة ) 4/29 - 30 .
(2) ... إفادة الأنام ( مخطوطة ) 4/30 - 31 .
(3) ... نفس المصدر 4/31 - 32 .