ومحمل سلطان الفور بالسودان ، وكان محمله يأتي إلى مصر، ومعه الريش والصمغ وغيرهما من خيرات بلاده ، فيباع ، وحصيلة ثمنها هي نقود الصُّرة ، ثم يستطرد الحج (1) إلى الحرمين مع الركب المصري ، ومن المحامل محمل آل سعود ، ومحمل ابن رشيد، كلها كانت تحمل الهدايا إلى الحرمين الشريفين (2) .
وفي عهد المماليك أطلق المحمل على الجمال التي تحمل كسوة الكعبة المعظمة ، وانضم المحمل إلى قافلة الحجاج ، ويخضع لأمير الحج المصري (3) .
ويقول صاحب الحج قبل مائة سنة عن المحمل: نظرًا لمخاطر الطريق يلجأون من سحيق الزمان إلى إرسال قوافل الحجاج كل سنة إلى مكة والمدينة المنورة لمناسبة زمن الحج بحيث تكون قوافل كبيرة جدًا ، ويحميها خفر قوي ، ويسير على رأسها محمل ، ويقول أيضًا: وباسم المحمل كان يسمى من قبل البعير الذي كانت أسرة النبي - صلى الله عليه وسلم - تقوم عليه بفريضة الحج من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة ، وفيما بعد أخذوا يطلقون هذا الاسم على خيام مزينة ببالغ الغنى محمولة باحتفال خاص على جمال معدة خصيصًا لها (4) .
(1) ... كذا في المصدر المنقول منه .
(2) ... الملامح الجغرافية لدروب الحجيج ص: 86 .
(3) ... المصدر السابق ص: 86 .
(4) ... الحج قبل مائة سنة ( الرحلة السرية للضابط الروسي عبد العزيز دولتشين ليغيم ريزفان ) ص: 125 .