في تعريف المحمل وتاريخه
المحمل: أعواد من خشب على شكل الهودج ، شكله مربع ذو سقف يأخذ في الارتفاع من الجانب إلى الوسط الذي فيه قائم ينتهي بهلال ، وفي العادة يسدل على ذلك الهيكل الخشبي كسوة قد تكون من الحرير ، وقد تكون من غيره ، يوضع أثناء السفر على ظهر جمل (1) .
هذا الذي ذكره صاحب مرآة الحرمين تعريف لماهية المحمل ومقوماته وشكله الظاهر ولا يراد هذا المعنى حينما يطلق هذا اللفظ ، بل المراد به كما ذكره الدكتور منير العجلان: المحمل من العادات أو (المراسم ) المشهورة التي كانت تبرز في موسم الحج من كل عام ، والمحمل: جمل ينصب عليه (هودج) ويزين بأنواع الزينة ، يجعلونه في مقدمة الركب ، إلى قافلة الحجاج ، ويحيطونه بكل مظاهر الحفاوة والتكريم ، كأنه رمز حي للحج ، وربما جعلوا خلفه فرقة موسيقيين تضرب على آلاتها النحاسية وتنفخ في الأبواق وتقرع الطبول زيادة في التعظيم ... والتجسيم ... (2)
ويقول علي بن الحسين السليمان: يراد بالمحمل الجمل أو الجمال التي تحمل كسوة الكعبة ويضم (المحمل) مع قافلة الحجاج ركب الحجاج (3) .
ويقول السيد عبد المجيد بكر: المحمل أطلق قديمًا علي الجمل الذي يحمل الهدايا إلى الكعبة المشرفة ويرى البعض أن المحمل يعود إلى فترة تاريخية بعيدة ، ترجع إلى بداية الإسلام، فلقد سيَّر الرسول - صلى الله عليه وسلم - محملًا بالهدايا إلى الكعبة المعظمة ، وتكرر رسم المحمل فيما دُوِّن عن الحج ، كالمحمل العراقي ، والمحمل اليمني ، والمحمل الشامي ، ومحمل نظام حيدر آباد بالهند .
(1) ... مرآة الحرمين لإبراهيم رفعت باشا 2/304 .
(2) ... تاريخ البلاد العربية السعودية ص: 294 طبع دار الكتاب العربي .
(3) ... العلاقات الحجازية المصرية لعلي بن حسين السليمان ص:77 طبع 1393هـ 1973م .