وذكر الدكتور الدقن أن الملك الناصر"أبا سعيد خشقدم"الذي اعتلى عرش مصر في رمضان سنة (865هـ) كسا الكعبة كسوة داخلية في أول ولايته كالمعتاد (1) .
وذكر ابن فهد في حوادث سنة (883هـ) وفي يوم الأربعاء حمل إلى المسجد الحرام كسوة الكعبة الشريفة التي تكساها من داخلها ، أرسل بها سلطان الحرمين ومصر والشام الملك الأشرف أبو النصر قايتباي فنُشِرت بالمسجد ، ثم حملت إلى جوف الكعبة ، وشرع في تعليقها في محلها .. (2) .
يقول الدكتور الدقن تعليقًا على ماسبق: وكانت هذه آخر كسوة داخلية للكعبة المشرفة عثرت عليها فيما قرأت من كتابات المؤرخين في العصر المملوكي (3) .
ثم قال: أمّا في العصر العثماني فلم أجد فيما قرأت من كتابات المؤرخين مايفيد أنّ أحدًا قد كسا الكعبة من داخلها قبل سليمان المشرع، فقد أبلغ هذا السلطان بأن ريع القرى الموقوفة على كسوة الكعبة منذ عهد الملك الصالح إسماعيل لم يعد يقوم بتكاليف كسوة الكعبة كل عام ، فاشترى سبع قرى أخرى بمصر ، وضمها إلى الوقف السابق ، وخصَّص جزءًا من فائض إيرادها لعمل كسوة داخلية للكعبة المشرفة مرة كل خمسة عشر عامًا (4) .
(1) ... كسوة الكعبة المعظمة عبر التاريخ ص: 54 وانظر أيضًا كتاب الأعلام ص: 70 - 102 .
(2) ... اتحاف الورى 4/638 ،وانظر أيضًا تاريخ الكعبة المعظمة لباسلامة ص:316 .
(3) ... كسوة الكعبة المعظمة عبر التاريخ ص: 54 .
(4) ... المصدر السابق ص: 54 - 55 .