وقد ذكر الفاسي وابن إياس إشارات إلى هذه الكسوة الداخلية في فترات في كتابيهما .
وقد رتب الدكتور الدقن كلاهما في كتابه بأسلوب مفهوم ولذا فأنا أنقل مايلي من كتابه بنصه مع ذكر المصادر الأصلية أيضًا فيقول:
نجد إشارة إلى تلك الكسوة الداخلية التي كساها الملك المظفر صاحب اليمن سنة (659هـ) أي بعد سقوط الدولة العَبّاسيّة ، والتي ظلت داخل الكعبة أكثر من مائة سنة إلى أن كسا الكعبة من الداخل الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون سنة (761هـ) ، وقد ظلت كسوة الناصر حسن في داخل الكعبة إلى أن كان عهد السلطان الأشرف برسباي ، فأمر بإزالتها وكسا جوف الكعبة كسوة حمراء جديدة سنة (826هـ) ، بالإضافة إلى الكسوة الخارجية السوداء ، وقد جاء الركب المصري يحمل الكسوتين إلى الكعبة المشرفة تحت إمارة المقر الأشرف الزينبي عبد الباسط ناظر الجيوش المصرية (1) .
وقال أيضًا: استمرت كسوة الأشرف برسباي الداخلية إلى سنة 848هـ حيث أرسل سلطان العجم شاه روخ مرزا كسوة داخلية للكعبة بعد أن استأذن السلطان الظاهر جقمق ، فكسيت بها مع كسوة الأشرف برسباي ، وظلت الكسوتان في جوف الكعبة إلى أن أمر السلطان الظاهر جقمق بأن ينزع هاتين الكسوتين من داخل الكعبة المشرفة ، وتكسى بكسوة جديدة له ، وكان ذلك في رمضان سنة (856هـ ) (2) .
وقال القطب النهرواني: استمرت سلاطين مصر من بعده ترسل كسوة الكعبة في كل عام ، وكانوا يرسلون عند تجدد كل سلطان مع الكسوة السود (السودآء) التي تكسى من جانب البيت الشريف كسوة لداخل البيت الشريف .. (3) .
(1) ... العقد الثمين للفاسي 1/59 وكسوة الكعبة المعظمة عبر التاريخ ص: 53 .
(2) ... بدائع الزهور لابن إياس 2/245 ، 296 ، وكسوة الكعبة المعظمة ص:53.
(3) ... كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام ص: 103 - 104 .