الصفحة 55 من 189

ثم استطرد قائلًا: والجدير بالذكر أنه على الرغم من الوقف الذي خصصه السلطان سليمان المشرع لعمل الكسوة الخارجية كل عام والكسوة الداخلية والكساوى الأخرى كل خمسة عشر عاما - على الرغم من ذلك فإن سلاطين آل عثمان قد اختصوا أنفسهم بإرسال كسوة داخلية للكعبة وكسوة للحجرة النبوية الشريفة كلما اعتلى سلطان جديد عرش الدولة العثمانية بالإضافة إلى التي ترسل من مصر كل خمسة عشر عامًا وقد عهد إلى مصر مهمة صناعة قماش تلك الكسوة السلطانية كلما تولى سلطان جديد عرش الدولة العثمانية . وظلت مصر تقوم بصناعة قماش الكسوتين الداخلية والخارجية إلى عام 1118هـ ، حيث أمر السلطان أحمد الثالث بن محمد الرابع بحياكة كسوة الكعبة الداخلية التي ترسل من قبل السلطان عام توليته الملك في استانبول فصنعت فيها، وأرسلت في العام التالي إلى مكة المكرمة عن طريق مصر ، ومنذ ذلك الوقت اختصت استانبول بحياكة الكسوة الداخلية للكعبة ، واستمر سلاطين آل عثمان في إرسالها على النحو المذكور إلى عهد السلطان عبدالعزيز بن السلطان محمود الثاني ، حيث انقطعت الدولة العثمانية عن إرسال الكسوة الداخلية للكعبة المشرفة . وبقيت الكسوة التي أرسلها السلطان عبد العزيز عند توليته عام 1277هـ حتى بسط الملك عبدالعزيز آل سعود سلطانه على الحجاز (1) .

والمعروف أن جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله ضم مكة إلى دولته في 17/3/1343هـ الموافق 15/10/1924م (2) .

(1) ... كسوة الكعبة المعظمة عبر التاريخ ص: 55 .

(2) ... أوليات سعودية 1/13 لمحمد عوده الرحيلي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت