الصفحة 51 من 189

وهذه الكسوة التي جاءت من الحكومة المصرية جاءت مع المحمل (1) وصحبه جنود مصريون مسلحون وضباط وقائد وفرقة من الموسيقى ، وهم كانوا يعرفون أن الملك عبد العزيز وأعوانه لا يرضون بهذا (2) ، ولكن الملك عبد العزيز لم يُرد أن يحدث أزمة ، ولذا سمح للقوة العسكرية أن تنزل ووصل ركب المحمل المصري مع توابعه المعروفة من جدة إلى مكة بكل ترحاب وإيناس ونزل في مكانه المعتاد ، وقد زاره جلالة الملك مع أولاده وبعض حاشيته في نزله ، ولكنه توجس منه الحيفة ، وقد حدث ما

توقعه الملك عبد العزيز بمنى ليلة التاسع من ذي الحجة ،وهي ما سميت بحادثة المحمل (3) .

وكانت العلاقات بين الحكومة المصرية والحكومة السعودية متوترة من الأول ، ولم تعترف الحكومة المصرية بالحكومة السعودية بعدُ ، فحدثت حادثة المحمل فزاد الطين بلة، وتوترت العلاقات بينهما توترًا شديدًا بحيث امتنعت مصر من إرسال الكسوة سنة 1345هـ (4) .

قطعة من الكسوة الداخلية من كتاب مرآة الحرمين

الجزء الأول قسم المَصَوّر

الفصل الثاني عشر

في بيان كسوة الكعبة الداخلية ، وتاريخها ولونها

(1) ... وسيأتي تعريف المحمل وتاريخه بعد قليل في الباب الثاني إن شاء الله .

(2) ... وسيأتي أن جلالة الملك عبد العزيز طلب من الحكومة المصرية تجريد حرس المحمل من السلاح ومن البدعات المصاحبة له .

(3) ... وسيأتي ذكر حادثة المحمل مفصلة في بحث خاص إن شاء الله .

(4) ... وسيأتي بعد حادثة المحمل كيفية معالجة جلالة الملك هذا الوضع الحرج وكيف تم له ذلك بسرعة فائقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت