الصفحة 50 من 189

ولكنه استطاع إنقاذ نفسه بتوفيق من الله تعالى من الحرج أمام حجاج بيت الله الحرام فتذكر الكسوة التي كانت أرسلتها الدولة العثمانية عام 1333هـ وكانت محفوظة في مستودعات المسجد النبوي ، فأصدر أوامره إلى أمير المدينة بأن يرسل إليه تلك الكسوة ، وبالفعل تم نقلها بسرعة فائقة إلى ميناء رابغ ثم إلى ميناء جدة ، فمكة المكرمة فوصلت الكسوة المحفوظة في نفس اليوم الذي كانت تكسى فيه الكعبة المشرفة، وهو اليوم العاشر من ذي الحجة وكسيت بها الكعبة ، وبذلك اندهشت الحكومة المصرية التي كانت تتعمد وضع الشريف حسين في وضع حرج (1) .

وفي العام التالي سنة 1342هـ جهز الشريف حسين كسوة الكعبة من القيلان ، تم نسجها في العراق تحسبًا للظروف الغير ملائمة ، فربما تمنع مصر إرسال الكسوة في هذه السنة أيضًا ، ولكن مصر أرسلتها في موعدها ، فحفظت الكسوة العراقية القيلانية في مستودع الحرم المكي الشريف (2) .

وفي عام 1343هـ نشبت الحرب بين الشريف حسين وبين جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ، فاستولى جلالة الملك عبدالعزيز على مكة المكرمة فامتنعت الحكومة المصرية عن إرسال كسوة الكعبة العائدة لعام 1343هـ فكساها جلالة الملك عبد العزيز ذلك العام (الكسوة العراقية القيلانية) المحفوظة في مستودع الحرم المكي (3) ، ويقال إنه كساها هذا العام 1343هـ كسوة من صنع الإحساء بنجد (4) .

وفي 20جمادى الآخرة عام 1344هـ انتهت الحرب وانضمت الحجاز إلى الدولة السعودية إلا أن الحكومة المصرية أرسلت الكسوة في شهر ذي الحجة باسم الملك فؤاد الأول، وكسيت بها الكعبة المشرفة .

(1) ... تاريخ الكعبة لبا سلامة ص: 343 ،وكسوة الكعبة للمؤذن ص:203 .

(2) ... نفس المصدر ص:345 ، وكسوة الكعبة للمؤذن ص:203 .

(3) ... تاريخ الكعبة لبا سلامة:345 ، وكسوة الكعبة للمؤذن ص:204 .

(4) ... المحمل والحج 1/263 ، وكسوة الكعبة للمؤذن ص: 204 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت