وبعد سنة 1340هـ وقع خلاف بين الحكومة المصرية وبين ملك الحجاز الشريف الحسين بن علي سنة 1341هـ وذلك لما وصل المحمل المصري في باخرة خاصة إلي جدة يصحب معه كسوة الكعبة وحنطة الجراية وحرس المحمل وبعثة طبية ، فسمح الملك حسين بنزو ل الكسوة وبعثتها وكل من أراد الحج من ركابها ، ومنع البعثة الطبية الإضافية من دخولها إلى مكة لأسباب سياسية ، فأبى المسئولون المصريون إنزال الكسوة إلا إذا نزلت البعثة الطبية الإضافية ، وتعند المصريون ، مع أن الملك سمح للجميع بالنزول حتى أعضاء البعثة الطبية الإضافية أيضًا بصفة الحجاج لا بصفة كونهم أعضاء البعثة الطبية (1) ، ولكنهم لم يرضوا ، وتعندوا وأعادوا الباخرة إلي السويس مع ما فيها ، وفيها الكسوة ، وذلك في آخر ذي القعدة، ولم يبق لموعد الكسوة الجديدة التي تكسى بها الكعبة إلا تسعة أيام ، فأصاب القلق والهم الملك حسين ، وشارك معه في القلق أهل مكة والشيبيون أيضًا .
(1) ... لأن الحكومة البريطانية كانت وراء هذه المؤامرة للتدخل في شؤون البلاد الحجازية آنذاك بادئة بالشؤون الصحية ، وقد حاولت قبل هذا بواسطة الحكومة الهندية التي كانت تحت سيطرة الحكومة البريطانية ، فلما فشلت بواسطة الهند أرادت الحكومة البريطانية بلوغ مآربها بواسطة حليفتها الحكومة المصرية وقد تحدثت جريدة"القبلة"حول هذه الحادثة بالتفصيل.راجع أعداد 704 إلى 707 بتاريخ 2 ذي الحجة سنة 1341هـ إلى 19 ذي الحجة 1341هـ .