فمن سنة 750هـ أو قبلها بأربع سنوات حسب رأي العطار استمرت سلاطين مصر ترسل كسوة الكعبة في كل عام، وكانوا يرسلونها عند تجدد كل سلطان مع الكسوة السوداء التي تكسى من ظاهر البيت الشريف كسوة حمراء لداخل البيت الشريف ، وكسوة خضراء للحجرة الشريفة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام مكتوب على كل من الكسوة السوداء والحمراء والخضراء: لا إله إلا الله محمد رسول الله دالات في قلب دالات (1) . يقول باسلامة نقلًا عن الفاسي: لم يكسها أحد من الملوك بعد ذلك أي بعد الوقف المذكور إلا أخوه الملك الناصر حسن ، إلا أن كسوته لم تكن لظاهر الكعبة ، وإنما هي لباطنها وهو الكسوة التي في جوفها الآن ... وكان أرسل السلطان حسن بهذه الكسوة في سنة (761هـ) وبلغني أنه كان في جوف الكعبة قبلها كسوة للملك المظفر صاحب اليمن ، والملك المظفر أول من كسا الكعبة من الملوك بعد انقضاء دولة بني العباس من بغداد (2) .
(1) ... المسجد الحرام تاريخه وأحكامه للدكتور وصي الله عباس حفظه الله ص:432.
(2) ... تاريخ الكعبة المعظمة ص:317 - 318 .